وكان منّا الضحّاك يعبده * الخابل والجنّ في مساربها « 1 »
وإيّاه عني حبيب بقوله [ رجز ] :
ما نال ما قد نال فرعون ولا * هامان في الدّنيا ولا قارون « 2 »
بل كان كالضحّاك في سطوته * بالعالمين وأنت أفريدون .
79 والفرس تسمّيه الازدهاق وتنسبه نسبة أخرى . وهو أوّل من سنّ الصلب ووضع العشور . يقال إنّه خرج في منكبيه سلعتان كل واحدة منهما كرأس الثعبان . قال كثير من أهل الكتاب تتحرّكان تحت ثوبه إذا جاع أو غضب ، فكان يشتدّ وجعهما حتّى يطليهما بدماغ إنسان ، فكان يقتل لذلك رجلين كلّ يوم وكان يقسمهما على الآفاق . وزعموا أنّه نمرود صاحب إبراهيم ، وقد زعموا أنّه مقيّد مغلول ، ( وقد زعموا أنّه بيوراسب الملك الفارسي ، هذا قول الفرس ، وأنّه ملك الأقاليم السبعة ، وزعموا أنّه مقيّد مغلول ) « 3 » في جبل دنباوند « 4 » بين الري وطبرستان ، واتّخذوا اليوم الذي قيّد فيه عيد المهرجان ، قيّده أفريدون فقام عليه كأبي « 5 » رجل من أهل إصبهان من أجل ابنين له قتلهما ، ودعا الناس إلى مجاهدته « 6 » ، فأسرعوا إليه ونهضوا إلى الضحّاك ، فألقى اللّه الرعب في قلبه وخلا عن منازله ، فافتتح الأعاجم ما أرادوا واجتمعوا إلى كأبي « 7 » وسمّوه ( درفش كابيان ) « 8 » وتبرّكوا به ، فأعلمهم أنه لا يتعرّض للملك وأمرهم أن يملّكوا من بيت المملكة . وكان أفريدون ( بن أثفيان ) « 9 » مستخفيا من الضحّاك فملّكوه .
هامش
( 1 ) ل ن : محاريبا -
( 2 ) عن الطبري 1 / 194 ، وفي النسخ :ما نال قد نال من عدّة * فرعون أو هامان أو قارون .( 3 ) من ل -
( 4 ) ل ن : دنباوقد -
( 5 ) ل ن : كإيبا -
( 7 ) ل ن : كإيبا -
( 6 ) ل ن : مجاهدتهما -
( 8 ) ل ن : درمس كإيبا -
( 9 ) من ل .