كان عالم الأسد تكوّنت دوابّ الأربع ، فلمّا كان عالم السنبلة تولّد الإنسانان الأوّلان أدمانوس [ وحيوانوس ] . وزعم غيره أنّ مدّة العالم مقدار قطع الكواكب الثابتة لدرجة الفلك ، والكوكب يقطع البرج في ثلاثة آلاف سنة ، فذلك ستّة وثلاثون ألف سنة ، وهي ألف وعشرون كوكبا .
5 وزعم أهل التوراة أنّ ما مضى من لدن خلق آدم إلى الهجرة على ما وجدوه فيها أربعة آلاف سنة وستّمائة سنة واثنتان وأربعون سنة . وزعم أهل الإنجيل أنّ ذلك إلى الهجرة خمسة آلاف سنة وتسعمائة سنة واثنتان وتسعون سنة .
وزعم المجوس أنّ مدّة الزمان من لدن جيومرت ، وهو آدم عندهم ، إلى الهجرة ثلاثة آلاف سنة ومائة سنة وتسع وثلاثون سنة . واللّه أعلم بغيبه وأحكم .
القول في مبدأ الخلق
6 قال أبو عبيد رحمه اللّه : إنّ اللّه عزّ وجلّ خلق الأشياء على غير مثال وابتدعها من غير أصل وأنشأها من غير حاجة إليها ليستدلّ بذلك على قدرته ويعتبر في بديع حكمته . فتبارك اللّه خالق كلّ شيء وهو أحسن الخالقين .
7 ثبت أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم قال : أوّل ما خلق اللّه القلم ، فقال له : اكتب ، فجرى في تلك السّاعة بما هو كائن ، رواه ابن عبّاس وغيره . وعن ابن عبّاس رضي اللّه عنهما : القلم طوله خمسمائة عام ، واللوح من ذهب ونتاه من ياقوتة