عشرة آلاف غلام أتراك وخزر عليهم أقبية مذهّبة بأيديهم رماح وأترسة ملبّسة بالذهب . ثمّ يخرج بعدهم مائة بطريق عليهم ثياب منسوجة بالذهب في يد كلّ واحد منهم قضيب من ذهب . ثمّ يخرج مائة غلام عليهم ثياب مشهّرة « 1 » مرصّعة باللؤلؤ يحملون تابوتا من ذهب فيه كسوة الملك لصلاته .
ثمّ يخرج رجل بين يديه يقال له الرحوم يسكت الناس . ثمّ يخرج شيخ بيده طست وإبريق من ذهب مرصّعان بالدرّ والياقوت . ثمّ يخرج الملك ماشيا وعليه ثياب الأكسيمون « 2 » ، وهو ثياب من الإبريسم منسوجة بالجوهر كلّها ، وخفّه مرصّع بالدرّ والياقوت ، وفي يد الملك حقّة من ذهب فيها تراب ، فكلّما خطا خطوة يقول له الوزير بلسانهم : من رموت نسابطر ، تفسيره : اذكر الموت والبلى . فإذا قال له ذلك وقف الملك وفتح الحقّ ونظر إلى التراب وقبّله وبكى . فيسير كذلك حتّى ينتهي إلى باب الكنيسة ، فيقدّم الرجل الطست والإبريق فيغسل الملك يده ويقول للوزير : إنّي بريء من دماء الناس كلّهم واللّه لا يسألني عن دمائهم وإنّي قد جعلتها في عنقك .
ويخلع ثيابه الّتي عليه على وزيره ويقول له : دن بالحقّ « 3 » ، ويأمر فيه أن يدار « 4 » به على أسواق القسطنطينية ويقال له : دن بالحقّ « 5 » كما قال لك الملك .
800 ويلبس الملك الثياب الّتي يدخل بها الكنيسة ويأمر بإدخال [ أسارى ] « 6 » المسلمين الكنيسة فينظرون إلى تلك الزينة فينادون : أطال اللّه بقاء الملك سنين كثيرة ، ويقولون ذلك ثلاث مرّات . ويساق خلف الملك ثلاثة من الخيل تقاد ، [ ويقول بعضهم إنّها ] « 7 » لا تكون إلّا شهباء يقال إنّها من نسل خيل كانت للإسكندر توارثها ملوك اليونانيّين ثمّ ملوك الروم لمّا غلبوا
هامش
( 1 ) ق : مشهورة -
( 2 ) ق : الأكسيون ، وراجع ابن رسته 134 -
( 3 ) ق : الحق -
( 5 ) ق : الحق -
( 4 ) سقطت من ق .
( 6 ) عن ابن رسته .
( 7 ) عن ابن رسته .