796 وعلى فرسخ من مدينة الطبرية قرية يقال لها المجدل فيها كنيسة مريم ، فيها السبعة المجانين الّذين أبرأهم المسيح عليه السلام يقال لها الطابقان ، وهناك بارك عيسى عليه السلام على خمسة أرغفة وسمكتين وأطعم منها خمسة آلاف من أصحابه وفضل منها اثنا عشر زنبيلا . ومنها على فرسخ مسجد الخضر وتحته قناة ماء يجري حتّى ينصبّ في البحيرة . ومنها على أربعة فراسخ مسجد بناه عمر بن عبد العزيز رحمه اللّه وتحته الجبّ الّذي ألقي فيه يوسف عليه السلام . ومنها على فرسخين مدينة يقال لها بانياس ، وها هنا ينبع ماء نهر الأردنّ وعليه الأرحاء ، ويذكرون أنّها كانت تقف يوم السبت فلا تطحن ، وكان انخسف نصفها وتعلّق الناس بالمسيح أن ترفع فأبى ورفع رجله حتّى انخسف نصف الأرحاء . وفيها أحيا المسيح بنت أدران الملك بعد عشرة أيّام ، وعمل العجائب في تلك المدينة .
ذكر بلاد الروم وجملة من أخبارهم
797 كانت رومة دار مملكتهم ونزلها من ملوكهم تسعة وعشرون ملكا ، ثمّ نزل نقمودية « 1 » منهم ملكان ، ثمّ انتقلت مملكتهم إلى رومة فنزلها ملكان ، ثمّ ملك بها قسطنطين الأكبر فانتقل إلى بزنطية « 2 » وبنى عليها سورا وسمّاها القسطنطينية .
ولها نحو مائة باب ، وطولها من الباب الشرقيّ إلى الباب الغربيّ ثمانية وعشرون ميلا ، وقيل اثنا عشر فرسخا في مثلها ، وفرسخهم ميل ونصف . ودور قصر الملك فرسخ يحيط به سور منيف وله ثلاثة أبواب .
هامش
( 1 ) عن ابن خرداذبه ص 104 ، ق : بعمورية -
( 2 ) ق : قريظة .