798 وعلى مقربة منه كنيسة الملك ، لها عشرة أبواب أربعة منها ذهب وستّة من فضّة ، وفي المقصورة الّتي يصلّي فيها الملك موضع أربع أذرع في أربع أذرع مرصّع بالدرّ والياقوت « 1 » . . . والأرقنا « 2 » آلة من خشب مربّعة على هيئة المعصرة يغشّى بأدم وثيق ثمّ تجعل فيه ستّون أنبوبة قد غشيت تلك الأنابيب بالذهب فوق « 3 » الأدم لا يتبيّن منها إلّا اليسير ، وهي على مقادير مختلفة في الطول ليست متساوية ، و [ توضع ] ثلاثة صلبان فوق الآلة : صليب في طرفها وصليب في وسطها وصليب على الطرف الثاني . وفي جانب هذه الآلة المربّعة ثقب يجعل فيه منفخ مثل كور الحدّادين ورجلان ينافخان « 4 » ذلك المنفخ لا يفتران ، ويقوم الأستاذ فيحسب على تلك الأنابيب . وهذه الآلة من أجلّ ما عندهم ، تسمع منها أصوات غريبة مطربة ومتحدّثة وملوكهم لا يستغنون عنها في أكثر أحوالهم وهي من الغريب المتعذّر ، واللّه أعلم .
799 وإذا أراد الملك الخروج إلى هذه الكنيسة العظمى فرش له في طريقه من باب القصر إلى الكنيسة حصر وفوق الحصر ضروب الرياحين الطيّبة ، وتزيّن حيطان دور المدينة يمنة ويسرة بالديباج وضروب ثياب الحرير . ويخرج بين يديه عشرة آلاف شيخ عليهم كلّهم ديباج أبيض . ثمّ يخرج بعدهم عشرة آلاف خادم عليهم ديباج في لون السماء في أيديهم الطبرزينات « 5 » الملبّسة بالذهب . ثمّ يخرج بعدهم خمسة آلاف من فتيان الصقالبة أوساط عليهم ملاحم خراسانية بيض بأيديهم كلّهم صلبان الذهب ، ثمّ يخرج من بعدهم
هامش
( 1 ) راجع ابن رسته ص 121 - 123 -
( 2 ) عن ابن رسته 123 ، ق : والأغورء -
( 3 ) ق : دون -
( 4 ) ق : يغاقيان ؟
( 5 ) عن ابن رسته 134 ، ق : الطربزينات -