تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المسالك والممالك — صفحة 470

مساهمون:

ص٤٧٠
789 وعن أبي العالية : إلى الأرض الّتي باركنا فيها للعالمين « 1 » قال : من بركتها أنّ كلّ ماء عذب إنّما يخرج من أصل صخرة بيت المقدس ، يعني عين سماميح . واللّه إنّ مخرجها لمن تحت صخرة بيت المقدس وهي عين في وسط البحرين . 790 وسئل عبادة بن الصامت ورافع بن حريج وكانا عقبتين بدرقين ، فقيل لهما : أرأيتما ما يقول الناس في هذه الصخرة ؟ أشيء له أصل فنأخذ به أم شيء إنّما يؤخذ من أهل الكتاب فندعه ؟ فقال كلاهما : سبحان اللّه ، فمن يشكّ في أمرها ؟ إنّ اللّه تعالى لمّا استوى إلى السماء قال : بصخرة بيت المقدس هذا مقامي وموضع عرشي يوم القيامة ومحشر عبادي ، وهذا موضع جنّتي عن يمينها وهذا موضع ناري عن يسارها وأنا ديّان الدّين ، ثمّ استوى على العرش إلى عليين . وفيها أخبار كثيرة يطول وصفها . 791 وعبد الملك بن مروان هو الّذي بنى القبّة في أعلى الصخرة فأبرز الأموال ووكّل على ذلك رجاء بن حياة ويزيد بن سلام ، وحشر لذلك الصنّاع وأمرهم أن يفرغوا عليها المال إفراغا دون أن ينفقوه إنفاقا . وتبقّى من المال بعد بنائها مائة ألف ، فأمر بها عبد الملك جائزة لهما فكتبا إليه : نحن أولى أن نزيده من حلي نسائنا فضلا عن أموالنا ، فصرّفها فيما شئت . فكتب إليهما : تسبك وتفرغ على القبّة ، فما كان يقدر أحد أن يتأمّلها لما عليها من الذهب وكان لها
هامش
( 1 ) سورة الأنبياء 21 / 71 .