762 ( وذكر ابن عفير ) « 1 » أنّ معاوية بن أبي سفيان أرسل خمسة وعشرين رجلا إلى سدّ يأجوج وماجوج ينظرون كيف هو وكتب إلى ملك الخزر أن يجوّزهم إلى من خلفه وأهدى إليهم « 2 » هدايا ، ففعل حتّى انتهوا إلى الجبلين فرأوا بينهما مثل البصيص وهو بريق الصفر في الحديد وسمعوا جلبة من داخل السدّ ورأوا أدراجا « 3 » يرقى إلى أعلاه ، فصعد فيه رجل منهم ، فلمّا بلغ وسطه تحيّر فسقط ومات ، فانصرفوا بقطعة مسحاة وجدوها عند السدّ . فأرسل معاوية إلى رجل خبير عالم فسأله فقال : يرسل ملك جنده إلى السدّ فيهلك واحد منهم ويأتون بحديدة « 4 » فيجمعهم على مائدة فيها طعام ، فوافى العالم وهم على تلك المائدة قد جمعهم عليها معاوية وخلطهم بغيرهم فقال : هؤلاء هم ، فعجب معاوية من ذلك .
763 وقال ابن خرداذبه : حدّثني سلّام التّرجمان ، وكان هو الّذي يترجم كتب الترك الّتي كانت ترد على الواثق ، قال : ولمّا رأى الواثق في المنام كأنّ السدّ الّذي بناه ذو القرنين مفتوح وجّهني « 5 » وضمّ إليّ خمسين رجلا وقال لي :
عاينه وجئني بخبره . ووصلني بخمسة آلاف دينار وعشرة آلاف درهم وأعطي كلّ رجل من الخمسين ألف درهم ورزق سنة وأعطاني مائتي بغل أحمل عليها الزاد والماء ، وكتب إلى إسحاق بن إسماعيل صاحب أرمينية وهو بتفليس في إنفاذنا فشخصنا إليه من سرّ من رأى ، فكتب إسحاق إلى صاحب السرير وكتب لنا صاحب السرير إلى ملك اللّان وكتب ملك اللّان إلى فيلان شاه وهو ملك ما يلي « 6 » الباب والأبواب من خارج ، وكتب فيلان شاه إلى
هامش
( 1 ) ق : وقيل -
( 2 ) ق : إليه -
( 3 ) م : درجا -
( 4 ) ق م : جديلة .
( 5 ) سقطت من م -
( 6 ) ق م : ولى -