ذكر سدّ يأجوج وماجوج
761 فأمّا سدّ يأجوج وماجوج فإنّ بينه وبين آخر حدود بلاد الخزر مسيرة شهر أو أزيد . وذكر قتادة قال : قال رجل للنّبي صلعم : إنّي رأيت السّدّ . قال :
كيف رأيته ؟ قال : كأنّه حبرة « 1 » . قال : فقد رأيته . وقال وهب بن منبّه إنّ ذا القرنين انصرف إلى ما بين الصدفين ، وهو في منقطع أرض الترك ممّا يلي الشّمال ، فذرع ما بينهما فوجد مائة فرسخ . فحفر له أسّا حتّى بلغ الماء . ثمّ جعل عرضه خمسين فرسخا وجعل حشوه الصخور وطينه النحاس يذاب ويصبّ عليه . ثمّ علاه على الأرض بزبر الحديد والنحاس المذاب ، وجعل خلال ذلك أعمدة « 2 » من نحاس أصفر ، ( فصار كأنّه برد محبر من صفرة النحاس وحمرته وسواد الحديد ) « 3 » .
هامش
( 1 ) م : جرة -
( 2 ) ق : عمدا -
( 3 ) سقطت من ق .