تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المسالك والممالك — صفحة 362

مساهمون:

ص٣٦٢
أشجار التوت إلّا أنّها لا تورق بل تحمل أغصانها كلّها . الكندر واللّكّ أيضا يكون في الشجر وحمله كذلك كحمل اللّوبان ، ولكّ الهند والصّمغ العربي ، وهو من شجر الطّلح والمقل لا يكون إلّا باليمن ومن هناك يحمل إلى جميع البلاد . والسنان شجر الحمر ، وهو التمر الهندي ، وهو في أرض اليمن من حضر موت وغيرها ، ومن هناك يتجهّز به في الآفاق . واللّك لا يكون إلّا في بلاد اليمن ويحمل إلى مصر في عيدانه ويحمل منه إلى سائر البلاد . والصّبر يكون في بلاد اليمن وأجوده صبر سقطرى . والقلقلان « 1 » والقسطل الحلو والورس هذه كلّها من بلاد اليمن ومنها تحمل إلى أقطار البلاد . والخيار شنبر يكون ببلاد اليمن . شجر البان كثير بالحجاز من هناك يجلب إلى الآفاق . سكر العشر باليمامة وهو أجوده يتّخذ من نواره ، وهو نبات حسن كأنّما نقش نقشا . والسّنا الحرمي بمكّة ومن هناك يجلب إلى الآفاق . 613 وممّا خصّت به الحراب الّتي تصنع بصنعاء من القطر لا يقدر في غيرها على اتّخاذ مثلها ، ومنها تحمل إلى البلاد . وكذلك الأردية والعمائم العدنية والثياب السحولية والأدم الطائفي لا يصنع في قطر من الأقطار مثله . والبقر المتلمّعة ، وهي في مخلاف بني مجيد ، يباع النعل من جلودها بدنانير فيها تلميع من بياض وصفرة كأحسن الوشي . 614 وصنعاء لا تمطر في حزيران وتموز وآب وبعض أيلول ، ولا يمطرون إلّا بعد الزّوال ، في أغلب الأمر يلقى الرجل الرجل في نصف النهار والسماء مصحيّة ليس فيها طخوية فيقول : اعجل قبل أن تصيبنا السماء ، لأنّهم قد علموا أنّه لا بدّ من المطر في ذلك الوقت .
هامش
( 1 ) ل ن : قلقلتان .
المسالك والممالك — صفحة 362 | أبو عبيد البكري الأندلسي / أدريان فان ليوفن وأندري فيري