في العالم بالحسن . ومنهم من يقول إنّ أبا الفرس إيران بن أفريدون ويعرفون إيران ويقولون إيرج . ومن لم يقل إنّهم من ولد فارس يقول : سمّوا فرسا بالفروسية ، وفي ذلك يقول خطّاب بن المعلّى الفارسي [ خفيف ] :
وبنا سمّي الفوارس فرسا * نا ومنّا مناجب الفتيان
والأوّل أصحّ أنّهم من ولد أميم بن لاوذ بن إرم بن سام . وقد قال قوم إنّهم من ولد جابر بن يافث ، وزعم آخرون أنّهم من ولد أفريدون الملك .
420 وأجمعوا أنّ أوّل ملوكهم جيومرت ، فمنهم من زعم - وهم الأقلّون عددا - أنّه ينبوع النسل « 1 » ويقول إنّه نبات من نبات الأرض وهو الدحناس ، وكذلك زوجته . ومنهم من زعم أنّه آدم ويقول إنّه جيومرت كلسا ، أي ملك الطير ، وقال الأكثرون إنّه أوّل من حلّ فارس ونزل إصطخر ، وهو أوّل من ملك ووضع التاج على رأسه ، ولهم في التاج أسرار يذكرونها ، وذكروا أنّه جيومرت وهو أوّل من أمر بالسّكون على الطعام لتأخذ الطبيعة بقسطها فيأخذ البدن ممّا يرد عليه وتسكن النفس عند ذلك ، فيأخذ كلّ عضو من الأعضاء تدبيرا بما فيه صلاحه من أخذ صفو الطعام . وإنّ الإنسان متى شغل عن طعامه بضرب من الضروب انصرف قسط « 2 » من التدبير وجزء من التقدير إلى ذلك ووقع الاشتراك « 3 » ، فأضرّ ذلك بالنفس الحيوانية والقوى الإنسانية ، وإذا كان ذلك أدّى إلى مفارقة النفس الناطقة لهذا الجسد المردي « 4 » . ولهم في هذا أسرار لطاف .
هامش
( 1 ) ن : النيل -
( 2 ) ل ن : يسقط -
( 3 ) عن المسعودي 533 ، ل ن : الماء تشراي -
( 4 ) عن المسعودي ، ل ن : المري .