424 وملك أفريدون وقسم الأرض بين ولده ولم يزل الأمر في ولده إلى أن ولّى فراسياب « 1 » ، وهو من ولده إلّا أنّه ( ولد بأرض ) « 2 » الترك ، فلذلك غلط من غلط من أصحاب التواريخ فزعم أنّه تركي .
ط : هو من الترك وتملّك الفرس بعد هلاك منوشهر الملك . فكثر فساده في مملكة فارس إلى أن ظهر زاب بن طهماسف ، فطرد فراسياب من مملكة أرض فارس حتّى ردّه إلى الترك بعد حروب يطول ذكرها ، واتّخذ العجم ذلك اليوم عيدا . وأحسن زاب السيورة ووضع الخراج وبنى مدينة الزاب بالسّواد ، وهو المستخرج نهرها وهو أوّل من اتّخذ ألوان الطبخ وأصناف الأطعمة .
425 ولم يزل الحرب بين ملوك فارس وفراسياب بعد ذلك سجالا إلى أن قتله كيخسرو القائم بالملك بعد جدّه كيقاوس ، وكان مظفّرا وهو القائم ، وإنّ الشّياطين سخّرت له بعد سليمان عليه السّلام ، وكان في زمنه ، وإنّه كان يأكل ويشرب ولم يحدث . وأعطاه اللّه عزّ وجلّ قوّة يرتفع بها إلى السّحاب حتّى حدّثته نفسه أنّه يطيق الصعود إلى السّماء ويطالع ما فيها ، فسلبه اللّه جميع ذلك ، ومزّق ملكه وأسرّه أبرهة ذو الأذعار ملك اليمن واستباح ملكه . وكان كيقاوس قد غزا بلاد اليمن واستباح ذو الأذعار عسكره وحبسه في بئر وأطبق عليه . فخرج رستم من سجستان مع من وثق به من الناس حتّى أتى بلاد اليمن فاستخرج كيقاوس من البئر ، فملّكه كيقاوس من بلاد سجستان ، فلم تزل بيد رستم دهرا طويلا ، ثمّ لم يزل الأمر في ولد أفريدون « 3 » .
هامش
( 1 ) ل ن : فريساب -
( 2 ) ن : من .
( 3 ) ل ن : أفريك .