298 وحدّ بحر فارس ممّا يلي المشرق من فوهة « 1 » دجلة العوراء وينتهي آخره إلى جزيرة يقال لها تيز مكران وهي حدّ أوّل السّند . وحدّ بحر فارس من الغرب من فوهة « 2 » دجلة العوراء إلى أن ينتهي إلى غبّ عدن . وفي شرقيّة من المدن بلاد فارس ومكران وكرمان ، وفي غربيّه بلاد العرب وهي البحرين وعمان ومسقط « 3 » وسقطرة إلى أن يبلغ غبّ عدن وهي آخر جزيرة العرب ، وهناك الموضع الذي يقال له الدّوارع ، وهو طريق في البحر يؤخذ منه إلى بحر جدّة .
وممّا يلي من البحر الفارسي شاطئ الفرات يؤخذ فيه حبّ اللؤلؤ القطري « 4 » الجيّد .
299 وحدّ بحر الهند ممّا يلي المشرق جزيرة تيز مكران وآخر بلاد الصين ، وحدّه ممّا يلي المغرب أوّل غبّ عدن وآخره بلاد الزّنج . فإذا قطع الراكب « 5 » البحر هنا من غبّ مدينة عدن فإنّ أوّل أرض يصل إليها جزيرة يقال لها بربر « 6 » وفيها جنس من الزنج يتّصلون ببلاد السّودان . وفي تلك الناحية العربية بلاد الزّنج والزّابج وأمم كثيرة كلّهم يمطرون في الصيف ما خلا أعلى بلادهم التي بعدت من البحر كبلاد التّبت وكابل وغيرهما .
300 ولم يحدّ لنا شمال هذين البحرين ولا جنوبهما ولا من سكن تلك النّاحيتين ، ومن أراد الصّين والهند من ركّاب بحر الهند فإنّما يميل إلى شرقيّه ويدور عليه
هامش
( 1 ) ن : فوه -
( 2 ) ل ن : موجة -
( 3 ) ل ن : وسقط -
( 4 ) ل ن : والقطر .
( 5 ) ل ن : الركب -
( 6 ) ل ن : تزيد ، والتصويب عن ابن رسته 88 .