ببلاد رومة والأندلس وغيرهم . وعرض هذا الخليج من موضع انبعاثه عشرة أميال ، وقيل ستّة أميال ، وعليه هناك مدينة تسمّى مسنّاه ( ؟ ) ، ثمّ يضيق الخليج عندها ويضيق عند القسطنطينية فيرجع إلى أربعة أميال .
292 وفي بحر مانيطش يصبّ النهر العظيم المعروف بطنائس « 1 » ، ومبدأه من الشمال وعليه بعض ولد يافث ، يكون مقدار جريانه على الأرض ثلاثمائة فرسخ عمائر متّصلة ، وهو نهر عظيم فيه أنواع من الأحجار والحشائش والعقاقير ، ويشقّ هذا النهر بحر مانيطش حتّى يصبّ إلى بحر نيطش . قال د : ( إنّ مانيطش ) « 2 » بحيرة في الشمال وهو بحر ضخم وإن كانت تسمّى بحيرة ، طولها من المشرق إلى المغرب ثلاثمائة ميل وعرضها مائة ميل ، ويخرج منها عند القسطنطينية خليج يجري كهيئة النهر ويصبّ في بحر الشّام وعرضه عند القسطنطينية ثلاثة أميال . البحر العظيم هو نيطش والبحيرة هي مانيطش .
[ بحر باب الأبواب ]
293 فأمّا بحر باب الأبواب ، وهو بحر الخزر والجيل « 3 » والدّيلم وجرجان وطبرستان وأنواع من الترك ، فينتهي من إحدى جهاته نحو بلاد الخوارزم من بلاد خراسان ، ويعرف أيضا بالبحر الخراساني ، وطوله نحو ثمانمائة ميل وعرضه ستّمائة ميل ، وهو مدوّر الشّكل إلى الطول ، وهذا هو بحر الأعاجم معمور من جميع جهاته . وهذا البحر كثير التنّانين وكذلك بحر الشّام .
هامش
( 1 ) ن : قنطناقش -
( 2 ) ل ن : إنّما نيطش .
( 3 ) ن : والختل .