277 وملوك الهند يشترون كلّ ذراع يزيد على خمسة أذرع في ارتفاع الفيل بألف دينار إلى سبعة أذرع وبحساب ذلك فيما نقص عن ذراع ، ولا يوجد عندهم ما يزيد على سبعة أذرع إلّا فيلة عند البرانية ، فإنّها تنتهي [ إلى ] عشرة أذرع ، وليس في فيلة ملوك الهند أجرى على القتال من فيلة الصّيلمان « 1 » ملك من ملوكهم ، وإنّما يختبرون جرأتها بأن يوقدوا لها نارا عظيمة ثمّ يحملونها عليها فما اجترأ عليها منها فأنّه جريء ، وما حام عنه أو جبن عن اقتحامها فإنّه يصلح لنقل المتاع وحمل الأثقال .
278 ويمتدّ من البحر خليج آخر ينتهي إلى القلزم وبينها وبين فسطاط مصر ثلاثة أيّام ، وعليه مدينة أيلة والحجاز وجدّة واليمن ، وطوله ألف وأربعمائة ميل ، وما ذكرنا من البلاد على شرقيّه وعلى غربيّه صعيد مصر وما والاه وأرض البجاة وما اتّصل بها ، ثمّ بلاد الأحابيش والسّودان إلى أن يتّصل بأقاصي أرض الزّنج ، وهناك بلاد سفالة أرضهم « 2 » .
279 وقد كان بعض ملك من ملوك اليمن حفر بين القلزم وبين البحر الرومي حفيرا ليوصل « 3 » بينهما فلم يتأتّ له ذلك لارتفاع القلزم وانخفاض بحر الرّوم ، والله عزّ وجلّ قد جعل بينهما حاجزا كما قال في كتابه العزيز « 4 » . والنهر الذي حفر
هامش
( 1 ) ل ن : الصيلان ، والتصحيح عن ابن رسته 134 .
( 2 ) كذا .
( 3 ) ل ن : ليصل -
( 4 ) سورة النمل 27 / 61 -