مهران وهو نهر السّند ، ثمّ يتّصل إلى أرض الصّين ساحل واحد عامر .
ويقابل ما ذكرنا ممّا يلي الغرب ( جزائر قطر ) « 1 » وشطّ بني جذيمة وبلاد عمان ، وهي تقابل بلاد كرمان ، ثمّ أرض الشّحر والأحقاف وحضر موت .
281 وأهل الشحر ناس من قضاعة ويدعى من سكن هذه البلاد من العرب المهرة ، وهم يجعلون الشّين بدلا من الكاف ، وعندهم أجود العنبر [ وهو ] المدوّر الأزرق النّادر ، ولهم نجب يركبونها على السّاحل ، فإذا أحسّت بالعنبر بركت عليه ، قد ريّضت لذلك واعتادته ، وبهذا السّاحل يكون الكندر ومنه يحمل . وأجود العنبر أيضا بجزائر الزّنج ، وهو شيء يتكوّن في قعور البحار فيكون كأنواع الفطر والكمأة ، وربّما بلغ منها شيئا الحوت المعروف بالأوال فيقتله فيطفو ، وله ناس يرصدونه من الزّنج فيطرحون فيه الكلاليب والحبال ويشقّون عن بطنه فيخرجون العنبر منها ، ويعرف « 2 » ذلك العنبر العطّارون بالعراق وبالهند . وبساحل بحر الأندلس عنبر جيّد بموضع يقال له ( شنترين وشذونة ) « 3 » .
282 وفي هذا الخليج جزائر كثيرة مثل جزيرة خارك ، وفيها مغاص اللؤلؤ وهو المعروف بالخاركي ، وجزيرة أوال فيها بنو معن وخلائق كثيرة من العرب ، وفي هذا البحر الجبال المعروفة بكسير وعوير وثالث ليس فيه خيبر ، وهي جبال سود ذاهبة في الهواء « 4 » لا نبات لها ولا حيوان فيها ، يحيط بها موج من
هامش
( 1 ) ل ن : جزائر وقطر .
( 2 ) ل ن : ويعرفون -
( 3 ) عن المسعودي 406 ، ل ن : شنترة وبشأونة .
( 4 ) ل ن : أهوا -