ويحشر بذنبه وأجنحته السّمك إلى فيه ، وهو قد فغرفاه فتهوي إلى فيه جريا .
فإذا بغت هذه السّمكة بعث اللّه لها سمكة نحو الذراع تدعى اللّشك فتلتصق بأصل ذنبها فلا يكون لها منها خلاص فتخترق البحار وتضرب بنفسها حتّى تموت وتطفو « 1 » فوق الماء فتكون كالجبل العظيم .
وكذلك التمساح آفته من دويبة في ساحل « 2 » النيل ، وهو أنّ التمساح لا دبر له وما يأكل يتكوّن في بطنه دودا ، فإذا آذاه ذلك خرج إلى البرّ فاستلقى على قفاه فاغرا فاه ، فينقضّ إليه طير الماء من أنواع كثيرة فتأكل ما يظهر في جوفه قد اعتادت ذلك منه ، وتكون تلك الدويبة قد كمنت في الرمل فتثب « 3 » إلى حلقه وتلجّ جوفه ثمّ تخرق جوفه وتخرج ، وربّما قتل نفسه قبل أن تنقر جوفه وهي دويبة تكون نحو الذراع على صورة ابن عرس ذات قوائم شتّى ومخالب .
274 وبين بحر هركند ولاروي « 4 » من هذه البحار التي ذكرناها « 5 » جزائر نحو ألف ، وبين كلّ جزيرة الفرسخ ونحوه تملكها امرأة ، كذلك كانوا على قديم الزمان ، وهذه الجزائر تعرف بالدّيبجات ، ولا تحصى جيوشها لكثرتهم .
وآخر هذه الجزائر جزيرة سرنديب ، وتتّصل بهذه الجزائر « 6 » جزائر مختلفة لا تحصى جيوشا .
275 وهذه البحار المذكورة كلّها تذيب الحديد وتمحق مسامير السّفن فلا تزال تندقّ ، وإنّما يتّخذ أهلها سفنهم من السّاج محيّطة بليف النارجيل بدلا من المسامير .
هامش
( 1 ) ن : وتطف -
( 2 ) ن : ساحل بحر -
( 3 ) ن : فتثبت .
( 4 ) ل ن : هرنكد ولاوي -
( 5 ) ل ن : ذكرنا -
( 6 ) ل ن : الجزيرة .