( إلّا أنّ الذي هنا أجلد ) « 1 » وقرنه أنقى . والفيل يرهبه وهو أشدّ خلق اللّه عزّ وجلّ ، وهو دون الفيل في الخلق ، وهم يأكلون لحمه كلحوم الجواميس ، في قرونها صور جميع الحيوان ، فأحكم ما يكون سوادا في بياض ، وربّما كان بياض في سواد وهو قليل تصنع منه المناطق بالألف .
271 وأكثر ملوك الهند لا يرون حبس الرّيح في الجوف وكذلك حكماؤها لا يستحيون في إظهارها في كلّ أحوالها ويزعمون أنّ حبسها أصل الأذى ، ويرون أنّ الجشاء والسّعال أقبح منها ، ويزعمون أنّ صوت الضرطة دبغها والمذهب لريحها . وقد ذكر ذلك في القصيدة المعروفة بذات الحلل [ رجز ] :
قد قال ذو العلم النصيح الهندي * مقالة أفصح فيها عندي
لا تحبس الضرطة إمّا حضرت « 2 » * وخلّها وافتح لها ما افتتحت
فإنّ ذا الدّاء في إمساكها * والرّوح والرّاحة في فكاكها
والقبح في السّعال والمخاط * والشؤم في العطاس « 3 » لا الضراط
أمّا الجشاء ففساء صاعد * ونتنه على الفساء زائد
272 ومن مذاهبهم أنّ ما ينالهم « 4 » من النعيم في المستقبل مؤجّلا هو بقدر ما تعذّب « 5 » به أنفسهم في هذه الدّار معجّلا . قال : ولقد رأيت منهم رجلا
هامش
( 1 ) ن : إلّا أنه يكون هذا الذي هنا أجلد .
( 2 ) ل ن : حقنت -
( 3 ) عن المسعودي 438 ، ل ن : دينك .
( 4 ) ل ن : ينافيهم -
( 5 ) ل ن : تقرّب -