تحتها أرسلها اللّه عليهم نارا ، فذلك قوله عزّ وجل :
فَأَخَذَهُمْ عَذابُ يَوْمِ الظُّلَّةِ
الآية « 1 » . واحترقوا كما تحترق الجراد في المقلى . وكانوا أهل كفر بالله وبخس في المكيال والميزان . ولم يكن أهل مدين قوم شعيب ولكنّها أمّة بعث إليها ، وما أدري كيف هذا واللّه عزّ وجلّ يقول :
وَإِلى مَدْيَنَ أَخاهُمْ شُعَيْباً
« 2 » . قال : وكان اسم شعيب بثرين . وروى ابن لهيعة أنّ أبا هريرة سأل رجلا فقال : ممّن أنت ؟ قال : من جذام . قال أبو هريرة : مرحبا بأصحاب موسى وقوم شعيب . فإن صحّ هذا فجذام من مدين ولد إبراهيم .
وزعم قوم أنّ أهل مدين الذين بعث إليهم شعيب من العرب العاربة والأمم الداثرة وليسوا من ولد مدين ، وتزعم قريظة والنضير أنّهم من رهط شعيب وأنّهم من جذام .
الخضر عليه السّلام
133 وهو بليا بن ملكان بن فالغ بن عابر بن شالخ . وقال عامّة أهل الكتاب :
كان في زمان أفريدون المتقدّم ذكره « 3 » . وقيل إنّه كان على مقدمة ذي القرنين الأكبر الذي كان في زمان إبراهيم ، وبلغ الخضر مع ذي القرنين نهر الحياة فشرب منه ولم يعلم به ذو القرنين ولا من معه ، فهو حيّ إلى الآن . وقد قيل إنّه من ولد فارس ، واللّه أعلم .
هامش
( 1 ) سورة الشعراء 26 / 189 -
( 2 ) سورة الأعراف 7 / 85 .
( 3 ) ل : الذكر .