تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المسالك والممالك — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣

شعيب عليه السّلام

131 من ذريّة مدين بن إبراهيم ، وجدّة شعيب ابنة لوط . وقال بعضهم : لم يكن شعيب من ذريّة إبراهيم وإنّما هو من ذريّة من آمن به إذ ألقي في النّار . وكان عربي اللسان ، وكان شعيب ضرير البصر ، وحدث بذلك ابن جبير في قول اللّه عزّ وجلّ :
وَإِنَّا لَنَراكَ فِينا ضَعِيفاً
« 1 » . ويقال له خطيب الأنبياء بعثه اللّه إلى مدين وهم أصحاب الأيكة ، وهم من ولد مدين بن إبراهيم . ومن ملوكهم أبو جاد « 2 » وهوّز على تواليهما فكان ملكه مكّة وما يليها من الحجاز ، وكان هوّز وحطّي ببلاد وجّ « 3 » ، وهي الطائف وما اتّصل بها من أرض نجد ، وكلمن وسعفص وقرشت « 4 » ببلاد مصر . وفيما لحق بهم من عذاب اللّه يقول المنتصر بن المنذر [ طويل ]
ملوك بني حطّي وسعفص ذي الندى * وهوّز أرباب البنية والحجر هم ملكوا أرض الحجاز بأوجه * كمثل شعاع الشمس أو صورة البدر وهم قطنوا البيت الحرام وزيّنوا * حضورا وسادوا بالمكارم والفخر « 5 »
132 وقال ابن خرداذبه في تاريخه : كان شعيب ألثغ وعمّر مائة وأربعين سنة وتوفّي بمكّة ودفن عند المسجد الحرام حيال الحجر الأسود ، وأوصى إلى موسى بن عمران صهره . وسلط اللّه عزّ وجلّ على قومه حرّا شديدا حتّى أخذ بأنفسهم ، ثم بعث اللّه سبحانه وتعالى سحابة فوجدوا لها بردا ، فلمّا صاروا
هامش
( 1 ) سورة هود 11 / 91 - ( 2 ) المسعودي 1181 : أبجد - ( 3 ) في النسخ : دوج - ( 4 ) عن المسعودي ، ل ن : قريشات - ( 5 ) ل ن : وهم قطنوا أرض الحرام قطونا وسادوا بالمكارم والفخر