إسحاق ، وعاش مائة وسبعا وثلاثين سنة ودفن بالحجر حيال الموضع الذي فيه الحجر الأسود عند قبر أمّه . وانتشر بنوه في البلاد وظهروا وهم نفوا « 1 » العماليق . وسمّي إسماعيل لأنّ اللّه عزّ وجلّ سمع دعاء هاجر ورحمها فيه ، وقيل إنّ اللّه سمع دعاء إبراهيم . وقيل : هو وإسماعيل أوّل من ركب الخيل على ما تقدّم وكانت وحوشا ، وأوّل من عمل قوسا عربية فرمى بها .
إسحاق ويعقوب عليهما الصّلاة والسّلام
121 وتزوّج إسحاق رفقا ابنة عمّه على ما تقدّم ، وهو قول أهل التوراة . وقال ابن إسحاق : هي رفقا آبنة بتويل « 2 » بن ناحور بن آزر ، فولدت له عيصو ويعقوب توأمين ، وذلك بعد أن مضى من عمر إسحاق ستّون سنة . فولدت لعيصو من ابنة إسماعيل الروم ، فكان بنو الأصفر من ولده ، وقيل : إنّ الأشبان من ولده ولا أدري أمن آبنة إسماعيل أم لا ؟ وولد عدّة أولاد سواه .
قال : وولد للعيص ثلاثون رجلا ومن ( بني الأصفر ) « 3 » ملوك الروم ( ومنهم الإسكندر في قول الروم . قال عدي [ متدارك ] :
وبنو الأصفر الكرام ملوك الرّوم « 4 » لم يبق منهم أحد مذكور .
122 وقد اختلف في الروم ، فقيل : إنّهم من ولد إسحاق ، وقيل : إنّما سمّوا روما بإضافتهم إلى مدينة رومة وليس اسم رجل . وكان منزل عيصو الشّام ، فكثر ولده فصاروا إلى البحر وناحية الإسكندرية ، ثمّ إنّ الروم غلبوا الكنعانيّين .
هامش
( 1 ) ل ن : بنو .
( 2 ) ن : تنويل -
( 3 ) سقطت من ن .
( 4 ) سقطت من ن .