تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المسالك والممالك — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
قال : وكان العيص فيما ذكر يسمّى آدم لأدمته ، ولذلك سمّي ولده بنو الأصفر . وكان الروم رجلا أصفر في بياض ولذلك سمّي ولده بنو الأصفر . 123 فكان أكثر دعاء إسحاق ليعقوب وظهرت البركة له بدعائه ، فغاض ذلك العيص وتوعّد يعقوب بالقتل ، فخرج هاربا إلى خاله ببابل ، فكثر جزع يعقوب من أخيه العيص فأمّنه اللّه عزّ وجلّ من ذلك . وكان ليعقوب خمسة آلاف وخمسمائة من الغنم ، فساهم أخاه العيص فيها وأعطاه عشرها استكفافا لشرّه وخوفا من صولته بعد أن أمّنه اللّه منه . فعاقبه اللّه في ولده لمخالفته لوعده ، وأوحى اللّه إليه : لم تطمئن إلى قولي ، لأجعلنّ ولد العيص يملكون ولدك خمسمائة وخمسين سنة ، وهو عدد ما أعطى العيص من غنمه ، فكانت المدّة مذ أخربت الروم بيت المقدس واستعبدت بني إسرائيل إلى فتح عمر بن الخطّاب رضي اللّه عنه بيت المقدس . 124 ولم يزل يعقوب يتألّف أخاه العيص « 1 » حتّى ترك له البلاد وعبر إلى الروم ، فأوطنها فصار الملك من ولده وهم اليونانية فيما يزعمون . 125 وعاش إسحاق مائة وثمانين سنة « 2 » ودفن مع أبيه إبراهيم ، وقد كفّ بصره . وأمر إسحاق ابنه يعقوب أن لا ينكح امرأة من الكنعانيّين وأمره أن ينكح من
هامش
( 1 ) سقطت من ل . ( 2 ) ورد في ل بعد ذلك : القرظي : مائة وخمسين سنة -