وفي سنة ست وستين وست مئة « 13 »
في مستهل جمادى الآخرة ، توجه الظاهر بيبرس بالعساكر المتوافرة إلى الشام ، وفتح يافا في العشر الأوسط من الشهر وأخذها من الفرنج .
وفي أيام المقام بها يقول الفاضل أبو الفضل بن عبد الظاهر « 1 » : ( الطويل )
حلى الله يافا أنها شرّ منزل * بعيد عن الراحات والخبر نفعه
عقاربه من كثرة كذبابه * وذبانه مثل العقارب لسعه
وسار إلى أنطاكية ونازلها في مستهل رمضان ، ورجعت العساكر الإسلامية على أنطاكية فملكوها بالسيف في يوم السبت رابع رمضان هذه السنة وقتلوا أهلها وسبوا ذراريهم وغنموا منها أموالا جليلة ، وكانت أنطاكية للبرنس بيمند ابن بيمند وله معها طرابلس وكان مقيما بها لما فتحت أنطاكية .
وفي حادي عشر رمضان « 2 » ، استولى الظاهر على بغراس ، وسبب ذلك أنه لما فتح أنطاكية هرب أهل بغراس منها وتركوا الحصن خاليا فأرسل الظاهر من استولى عليها في التاريخ المذكور وشحنه بالرجال والعدد ، وقد تقدم ذكر فتح صلاح الدين الحصن المذكور « 3 » وتخريبه ثم عمارة الفرنج له بعد صلاح الدين ، ثم حصار عسكر حلب له ورحيلهم عنه بعد أن أشرفوا على أخذه .
وفيها في شوال ، وقع الصلح بين الظاهر وبين هيثوم صاحب سيس على أنه إذا أحضر صاحب سيس سنقر الأشقر من التتر وكانوا ( 335 ) أخذوه من قلعة
هامش
( 13 ) : يوافق أولها يوم الخميس 22 أيلول ( سبتمبر ) سنة 1267 م .
( 1 ) : لم يرد البيتان التاليان في ( أبو الفدا ) .
( 2 ) : كذا ، وفي ( أبو الفدا 4 / 5 ) : ثالث عشر رمضان .
( 3 ) : راجع : ص 146 .