تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 409

مساهمون:

ص٤٠٩
الدربندات بالرجالة والمناجيق وجعل عسكره مع ولديه على الدربندات لقتال العسكر الإسلامي فداستهم العساكر الإسلامية وأفنوهم قتلا وأسرا وقتل ابن صاحب سيس الواحد وأسر الآخر ، وهو ليفون بن هيثوم « 1 » ، وانتشرت العساكر الإسلامية في بلاد سيس وفتحوا قلعة العامودين وقتلوا أهلها ، ثم عادت العساكر وقد امتلأت أيديهم من الغنائم ، ولما وصل خبر هذا الفتح إلى الظاهر رحل من دمشق إلى حماة ثم إلى فامية والتقى عساكره وقد عادت منصورة ، وأمر بتسليم الأسرى وفيهم ليفون بن هيثوم صاحب سيس ، وكان المذكور لما أسر سلمه المنصور إلى أخيه الأفضل فاحترز عليه وحفظه حتى أحضره بين يدي السلطان ، ثم عاد إلى الديار المصرية على طريق الكرك ، فتقنطر بالملك الظاهر فرسه عند بركة زيزاء وانكسرت فخذه وحمل في محفة إلى قلعة الجبل . وفي هذه السنة ، نزل الظاهر على قارا [ بين دمشق وحمص ] « 2 » لما خرج يلتقي عساكره [ العائدة من غزوة بلاد سيس ] « 3 » ، ( و ) أمر بنهب أهلها وقتل ( 333 ) كبارهم ، فنهبوا وقتل منهم جماعة لأنهم كانوا نصارى يسرقون أولاد المسلمين ويبيعونهم خفية للفرنج وأخذوا صبيانهم مماليك فتربوا بين الترك بالبلاد المصرية وصار منهم أجناد وأمراء .

وفي سنة خمس وستين وست مئة « 13 »

وصل المنصور صاحب حماة إلى خدمة الظاهر بالديار المصرية فاجتمعا بالغرابي « 3 » ، وفي اجتماع الملك الظاهر وصاحب حماة بالغرابي قال ابن عبد
هامش
( 1 ) : لم أقع له على ترجمة خاصة فيما توفر لدي من المصادر . ( 2 ) : إضافة من ( أبو الفدا 4 / 4 ) . ( 13 ) : يوافق أولها يوم السبت 2 تشرين الأول ( أكتوبر ) سنة 1266 م . ( 3 ) : لم يرد في ( أبو الفدا ) ذكر لهذا الاجتماع بما في ذلك البيتان التاليان الخاصان بهذه المناسبة .
مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 409 | أحمد بن يحيى العمري / بارود / بسام محمد / أحمد عبد القادر الشاذلي / عماد عبد السلام