تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 414

مساهمون:

ص٤١٤
كيخسرو ملك الروم محبوسا كما قدمنا في سنة اثنتين وستين وست مئة « 1 » ، فحمله التتر بأهله إلى منكوتمر فأحسن إليه منكوتمر ، وأقام معه إلى أن توفي عز الدين المذكور في سنة سبع وسبعين وست مئة « 2 » ، فسار ابنه مسعود « 3 » إلى بلاد الروم وصار سلطانا . وفيها ، قتل أبو دبّوس ( 337 ) آخر ملوك بني عبد المؤمن ، وانقرضت بموته دولتهم ، وقد تقدم ذلك « 4 » ، وملكت بلادهم بعدهم بنو مرين على ما يذكر .

وفي سنة تسع وستين وست مئة « 13 »

توجه الظاهر من مصر إلى الشام ونازل حصن الأكراد في تاسع شعبان هذه السنة ، وجدّ في حصاره ، واشتد القتال عليه ، وملكه بالأمان في رابع عشري شعبان ، ثم رحل إلى حصن عكّار « 5 » ونازله في سابع عشر رمضان ، وجدّ في قتاله وملكه بالأمان سلخ رمضان ، وعيد الظاهر عليه عيد الفطر ، وقال محيي الدين بن عبد الظاهر مهنئا بفتح عكّار : ( مجزوء الرمل )
يا مليك الأرض بشرا * ك فقد نلت الإراده
إن عكّار يقينا * هي عكّا وزيادة
هامش
( 1 ) : راجع : ص 406 . ( 2 ) : انظر ما يلي ، ص 425 . ( 3 ) : هو غياث الدين مسعود الثاني ( في سلسلة ملوك السلاجقة ) ، توفي بمدينة قيصرى في سنة 708 ه / 1308 م ، وبموته انتهى حكم سلاجقة الأناضول ، ترجمته في : لين بول : الدول الإسلامية 1 / 316 - 317 ، وانظر ما يلي ، ص 436 - 437 . ( 4 ) : راجع : ص 268 . ( 13 ) : يوافق أولها يوم الأربعاء 20 آب ( أغسطس ) سنة 1270 م . ( 5 ) : في ابن كثير ( البداية 13 / 259 ) : حصن عكّا ، وهو تحريف .
مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 414 | أحمد بن يحيى العمري / بارود / بسام محمد / أحمد عبد القادر الشاذلي / عماد عبد السلام