تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 416

مساهمون:

ص٤١٦
الثّرى . وأراك معالمه « 1 » بثباتنا « 2 » وو ثباتنا « 3 » . إلى أن أصبحت خاوية على عروشها « 4 » ، فلا أذن تسمع ، ولا عين ترى ، فأحدقنا بها « 5 » إحداق الخاتم بالخنصر « 6 » ، والدّملج بالسّاعد ، وحسبنا بالمواياه « 7 » الغرض في خصرها من شاهد ، فلم يزل يراوحها « 8 » بالعزائم « 9 » ويغاديها « 10 » ، ويسمعها الصّرخة فالصّرخة بألسنة المجانيق « 11 » تناديها ، إلى أن أزلنا بتكاتف « 12 » السّتائر « 13 » أستارها ، وتسوّرنا أسوارها ، وهتكنا حريمها ، واسترققنا « 14 » جريمها « 15 » فليأخذ حظّه من البشرى ، وليقدّر لها حقّها بالسّجود للّه حمدا وشكرا .
هامش
( 1 ) - ( وأراك معالمه ) كذا ولعلها ( وأركّ معالمها ) . ركّ الأمر : ركمّ بعضه على بعض . ( 2 ) - م : ( ساسا ) . ( 3 ) - م : ( ووساسا ) . ( 4 ) - خاوية على عروشها : خالية وقيل : ساقطة على سقوطها . العروش : السقوف . ( 5 ) - أحدقنا : أحطنا . ( 6 ) - الخنصر : الأصبع الصغرى ( أنثى ) . ( 7 ) - ( ما لمواياه ) كذا فهل الأصل : ( ما لمواتاة ) . واتيته على الأمر مواتاة : طاوعته وافقته . ( 8 ) - يراوحها : المراوحة بين الشيئين والعملين : التناول مرة بعد أخرى وهو الرواح : أي السير ليلا . ( 9 ) - العزائم : جمع عزيمة : وهو ما يعزم عليه : أي يريد فعله ويعقد نيته عليه . ( 10 ) - يغاديها : أي يأتي إليها غدوة ، أي مبكرا . ( 11 ) - المجانيق : جمع منجنيق : آلة ترمى بها الحجارة . ( 12 ) - تكاتف : تعاون والأفضل بتكانف : بالنون : كانفه مكانفة : عاونه ومنه حديث الدعاء ( مضوا على شاكلتهم مكانفين ) أي يكنف بعضهم بعضا . ( 13 ) - الستائر : جمع ستار أو ستارة : ما يستتر به من شيء كائنا ما كان . ( 14 ) - استرققنا : استرق الأسير : ملكه ، والحرّ : عامله معاملة الأرقّاء . ( 15 ) - جريمها : الجريم : المذنب .
مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 416 | أحمد بن يحيى العمري / بارود / بسام محمد / أحمد عبد القادر الشاذلي / عماد عبد السلام