تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 376

مساهمون:

ص٣٧٦
234 / أو منهم :

17 - عبد الرّحيم بن محمد بن يوسف السّمهوديّ الخطيب « 1 » :

هامش
( 1 ) - ملاحظة : هناك فراغ بعد كلمة ( الخطيب ) مقدار خمسة أسطر . عبد الرحيم السمهوديّ : قال الأدفوي : ( عبد الرحيم بن محمد بن يوسف السمهودي ( 1 ) الخطيب بها ، كان فقيها عالما شافعيا أديبا ، شاعرا ، نحويا ، رحل إلى الشام ، واجتمع بالفقيه العالم الشيخ محي الدين يحيى النووي ( 2 ) ، وحفظ مختصر ( المحرّر ) ( 3 ) ، تأليف الشيخ محي الدين ، وقرأ الفقه على الزكي عبد الله السّمربائيّ . وأقام مدة بالقاهرة ، حكى لي رحمة الله تعالى ، أنه كان بالقاهرة تحصل له ضائقة وتلجئه الحاجة والفاقة ، فيأخذ ورقاص ويكتب فيه ( قلفطيريات ) ( 4 ) ، ويعتّقه ، ويبيعه بشيء له صورة ( 5 ) ، وحكى لي ذلك أيضا شيخنا أثير الدين ( 6 ) وكان صاحبه . وكان لطيفا ظريفا خفيف الروح ، جاريا على مذهب أهل الأدب في حب الشراب والشباب والطرب ، وكان ضيّق الخلق ، قليل الرزق ، اجتمعت به كثيرا ، فرأيت له أدبا جما وشعرا غزيرا . وأنشدني من شعره أشياء ، لم يعلق بخاطري منها إلا قوله :قال لي من هويت شبه قوامي * وقد اهتز بالجمال دلالاقلت غصن على كثيب مهيل * صافحته يد النسيم فمالاوقال لي : حضر إليّ بعض أصحابي ، وسألني أن أمضي إلى زوجته لأصلح بينهما فمضيت معه ، فشكت زوجته من أخلاقه وقالت : ابصر ما فعل بي ، ضربني وكسر معصمي ، وكشفت عن معصم حسن ، نهاية في الحسن ، معتدل متناسب فنظمت ( المقطوعة ) . وأنشدني ابنه فيما كتب إلي من سمهود لأبيه المذكور . . . قال . . . ومما رأيته بخطه قصيدة يمدح بها الأمير جمال الدين محمد بن رمضان والي قوص ويعرف بابن والي الليل . . وبعد أن تمثل له بعدة نماذج من شعره قال : وله خطب ورسائل ، وكان يقرئ -
مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 376 | أحمد بن يحيى العمري / بارود / بسام محمد / أحمد عبد القادر الشاذلي / عماد عبد السلام