8 - رعى اللّه عهدا مضى للشّباب * وإن لم يراع لنا من ذمام
9 - وأبقى لنا خلدك الفائزيّ « 1 » * وأبقى به طيب ذكر الكرام
- 453 - وقوله : ( كامل )
1 - أعدت معاطفك القنا فتعوّما * وبلونه أعدى مراشفك اللّمى
2 - إن كان جفنك كاتما من لحظه * سيفا فمن أجرى بوجنتك الدّما
3 - بيضاء يلتبس الأقاح بثغرها * فتزيل عنك اللّبس أن تتبسّما
4 - هات الحديث عن الأراك فإنّ في * أنفاسه ما لم يكن ليكتما
5 - صبحته ريقتها فهزّ غصونه * ودرى الحمام بسكره فترنّما
6 - أشكو السّقام وجفنها لي هازئ * لو كان سقمى سقمه لتألّما
7 - أشتاق طيفك وهو مثلك في الجنا * علّمته هجراننا فتعلّما
8 - لا أنت لي تعطي « 2 » ولا هو في الكرى * ليت الوشاة مضوا بحظّي منكما
- 453 -
هامش
( 1 ) - ( الفائزي ) في ( م ) بالراء تصحيف .
الفائزي لقب شرف الدين الذي كان كاتبا نصرانيا يخدم مع الملك ( الفائز ) بن العادل . . . ثم أسلم وترقى ، وكان عنده رئاسة وكرم ومعرفة بالحساب وتصريف الديوان وتنفيذ الأشغال ، وخدم الملك الكامل وولده الصالح ، وتنقلت به الأحوال حتى استوزره الملك المعز وأمّره . قتل سنة 655 ه . ( عيون التواريخ وهو جد الصاحب تاج الدين محمد بن الصاحب فخر الدين ( انظر : النجوم 8 / 228 ) 20 / 127 ) .
( 2 ) - يبدو أن الشاعر انتقل من مخاطبة المؤنث إلى المذكر ، فاستعمل ( تعطي ، وإلّا فحقها ( تعطين ) .