وتخلق ملكا لا تحيل بفخره * على أحد إلّا على عزمك العلي
وقوله : [ الطويل ]
له راحة ينهلّ جودا بنانها * ووجه إذا قابلته يتهلّل
يرى الحقّ للزوّار حتى كأنّه * عليهم - وحاشا قدره - يتطفّل
وقوله : [ الكامل ]
لو كنت أمدح غير آل محمّد * لرفعته فوق السّماك الأعزل
قوم إذا ما أسندوا خبر العلا * جاؤوا بأقرب مسند عن مرسل
من كلّ ملثوم البساط غدت به * قمم الرؤوس حواسدا للأرجل
ووصلت حبلك في الحياة بحبلهم * صلة الأشاجع ركّبت في الأنمل
وقوله يمدح القاضي الفاضل : [ البسيط ]
من راكب وعلى أعجاز نضوته * شكر تفيض به الأنساغ والحزم « 1 »
( 61 ) يستخبر الناس عن عبد الرحيم وهل * يخفى بذروة طود شامخ علم
واشكر يدا من أبيه عن وليّهما * شكرا يصدّقها الإكرام والكرم
جاورت منه الفرات العذب مطعمه * وزاخرا من أخيه الملح يلتطم
خرّجت من يدك العليا إلى يده * وكلّ شعب بوادي مكّة حرم
وقوله : [ الوافر ]
أيا شمس الخلافة وهو نعت * يصدّقه جبينك بالضياء
تشيّع جود كفّك في فؤادي * وعدّي بالتشيّع في الولاء
هامش
( 1 ) : نضوته : يقال أنضى فلان كانت دوابّه هزيلة ، فالنّضوة هي الدابّة الهزيلة لكثرة الترحال والتعب .
والأنساغ : مفردها نسغ : وهو سير عريض طويل تشدّ به الحقائب أو الرحال ونحوها .