ما كنت أدري قبل رؤية وجهه * أنّ الخدود مصارع العشّاق
وقوله : [ البسيط ]
من كان لا يعشق الأجياد والحدقا * ثمّ ادّعى لذّة الدنيا فما صدقا
في العشق معنى لطيف ليس يدركه * من البريّة إلّا كلّ من عشقا
لا خفّف الله عن قلبي صبابته * بالغانيات ولا عن طرفي الأرقا
من كلّ شمس إذا قابلتها التثمت * كأنّما أشفقت أن ألثم الشفقا
( 60 ) وقوله [ في ] طرخان بن يوسف وقد صلب : « 1 » [ الوافر ]
تمنّى رفعة وعلوّ قدر * فأصبح فوق جذع وهو عال « 2 »
ومدّ على صليب الصّلب منه * يمينا لا تطول على الشمال « 3 »
ونكّس رأسه بعتاب قلب * دعاه إلى الغواية والضّلال
وقوله : [ البسيط ]
قل للرعيّة لا تقنط مطامعها * فجرح عيسى بعبد الله يندمل
أما ترى حركات النّيل قد نشطت * من بعد ما كان في أعطافها كسل
زيادة النّيل في إقبال دولته * مما يدلّك أنّ السّعد مقتبل
وقوله : [ الطويل ]
أفاتح أرض النيل وهي منيعة * على كلّ راج فتحها ومؤمّل
متى توقد النّار التي أنت قادح * بغمدان مشبوب سناها بمندل
وتسمع من لفظ التحيّة ما سما * إليه ابن هند وهو باغ على علي
هامش
( 1 ) : النكت العصرية 47 . خريدة القصر ( الشام ) 3 : 110 .
( 2 ) : النكت والخريدة : أراد علوّ منزلة وقدر .
( 3 ) : النكت والخريدة : صليب الصلب . . . إلى الشمال .