بالمديح ، مادّا منه كفّ المستميح .
وبعث مديحا إلى السّلطان صلاح الدّين - قدّس الله روحه - أرسله لأمله رائدا ، وبعث يطلب بكرمه معنى زائرا .
وبعث قصيدة إلى العماد الكاتب استجداه فيها فروة يدفع بها برد الشّتاء الكالح ، ونبل الوبل الرّاشق ، وخطّار البرق الرامح .
وكان شيخنا شهاب الدّين مفتونا بطريقه ، مغبونا في رحيقه . لا يقدم عليه شاعرا من معاصريه ، ولا يحب ذا أدب لا يكون من ناصريه .
وحدّثني الحافظ أبو الفتح ابن سيّد الناس العمري ، قال : كان قاضي القضاة ابن دقيق العيد يثني عليه ويقول : من يحسن مثل قوله : « 1 » [ السريع ]
سرت بنا في ليلة القرّ * تجمع بين الإثم والأجر
والله لو مدحت بمثلها لأجرت عليها ألف دينار .
قلت : وحسبه ثناء هذين وكفى .
ومن سهل مطبوعه ، وجيده المنتقى من مطبوعه ، قوله : « 2 » [ الخفيف ]
بات يجلو عليّ روضة حسن * بتّ منها ما بين روض وآس « 3 »
قلقي من وشاحه وبقلبي * ما بخلخاله من الوسواس
ومنه قوله : « 4 » [ المنسرح ]
هامش
( 1 ) : ديوانه 154 .
( 2 ) : ديوانه 236 - 237 .
( 3 ) : الديوان : بت فيها .
( 4 ) : ديوانه 159 .