تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 389

مساهمون:

ص٣٨٩
وقوله من أخرى كتب بها إليّ : [ الوافر ]
سقى عهد الحمى صوب العهاد * بكلّ أجشّ منفتق المزاد
كأن حبيك ريّقه إذا ما * تراكم قطره رجلا جراد
يفضّ عراه لمع البرق فيه * كما هتك الدّجى شرر الزّناد
فيسرق منه أجفان الخزامى * ندى كالدّمع في الأجفان بادي
فلو أنّ الجماد يطيق شكرا * له لنطقن ألسنة الجماد
حيا يحيى موات التّرب منه * بنفث الرّوح أفواه الغوادي
ثرى دار وجدت بها شجوني * ولكنّي عدمت بها فؤادي
منازل باعدت ما بين قلبي * وسلواني وجفني والرّقاد
يعارض ذكرها ريقي فتشجى * لهاتي منه بالعذب البراد
ويبرأ من نسيم المسك أنفي * إذا هبّت صبا تلك البلاد
منها :
إذا الحلماء والفصحاء جاؤوا * وجيء بهم لإسداء الأيادي
فمن قيس بن عاصم وابن قيس * ومن قسّ بن ساعدة الإيادي
ذكرتك يا ابن فضل الله ذكرى * علا هي والكواكب في عداد
وقد نوّهت باسمي فهو فرد * أجوز به النّجوم علي انفرادي
وألبسني احتفالك بي رداء * خلعن عليه أفئدة العباد
وقد أوطأت آثاري أناسا * على آثارهم وطء الجياد