وإنّما من رقّة خدّه * قد أثّرت فيه لحاظ العيون
ومنه قوله : [ السريع ]
قد طال فكري في القريض الذي * من نفعه لست على طائل
أقرّني زورا فصرت امرأ * صاحب ديوان بلا حاصل
ومنه قوله : [ الخفيف ]
لي بأرض الشام شرّ مقام * لا مكاني يرجّى ولا إمكاني
أسهر الليل في مكابدة الشّع * ر وأبكي النّهار للحرمان
ومنه قوله : [ الخفيف ]
قل لمن حضّنى على الدين أقصر * عن ملامي فليس لي تقصير
لا تسلني عن الصّلاة فبيتي * مسجد غير أنّه مهجور
ومنهم :
63 - حسن بن علي العزّي
ابن نفسه ، وصاحب يومه لا أمسه ، يعرف بالزعاري ، نسبة إلى غور زعر ، لا إلى الكلاب ، وإن كان قد فغر فمه فأشبهها ، وغرّ بأنّه بشر إلّا أنه سوّد صورته وشوّهها . أعقل منه سكان المارستان ، وآمن عاقبة منه حنش البستان ، وأقلّ غيبة منه وجوه أهل البهتان ، وأملك منه لشهوته الحمار ، شمّ بولة الأتان . لا دين يرجع إليه ، ولا عقل يرد عليه ، ولا محتسب يقيم عليه ( 272 ) الحدّ ، ويمسك يديه ، بعقيدة لا يغسل السيف عارها ، ولا يواري الليل عوارها ، أثقل من منّ ، وأشحذ من مسنّ ، وأبغض من مساء رقيب ، وأشأم من صباح ذيب ، وأقدر من قمل ، وأحرص من نمل ، وأسقط من الذّباب ، وأسمج من الذّئاب . بعرض أسرع