تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥
ترهقها ذلة اليهود وإش * رآك النّصارى وخسّة السّحرة
أبوهم مزهر فمذ نشأت * فروعه ما رأوا لها ثمرة
ودوحة لا تظلّ صاحبها * فلا سقى الله تلكم الشجرة
ومنه قوله : [ الكامل ]
أحببته ساجي اللواحظ أهيفا * مرّ الجفا عذب اللّمى حلو الجنى
قالوا تهيم بحسنه فأجبتهم * ما ذا عليّ إذا عشقت الأحسنا
ومنه قوله في قنديل : « 1 » [ البسيط ]
يا حسن بهجة قنديل خلوت به * والليل قد أسبلت منه ستائره
أضاء كالكوكب الدرّيّ متّقدا * فراق باطنه نورا وظاهره
تزيده ظلمة الليل البهيم سنا * كأنما الليل طرف وهو باصره
ومنه قوله في حمام بعض مقاصيده بطّالة : [ السريع ]
سقيا لحمّام الأمير التي * رقّت بها من بعدها الحال
حلّ بها الفالج من بردها * فجنبها الواحد بطّال
ومنه قوله في مليح اسمه شعبان : [ السريع ]
أحبّ شعبان وأرجو بأن * أرزق في حبّي له صبرا
ما اتّفق الناس على نصفه * إلّا وفيه الآية الكبرى
ومنه قوله في فوّارة ماء تبيض جؤجوا ، وترقص لؤلؤا : [ الوافر ]
ومائسة القوام إذا تثنّت * يروقك شكلها الحسن البديع
تريك من العيون لها قواما * فتثنيه وسائره دموع
هامش
( 1 ) : الفوات 3 : 147 .