تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨
ولذاك إنّ الحسن رقّ بخدّه * فأراك لون محبه في مائه
ومنه قوله في معذّر رآه في قباء أزرق كالبدر في الصحو أشرق ، أو الشمس في غيم ذلك الإستبرق ، إلا أن عارضه قد لوي ونام لما شرب من ماء خده وروي : [ الهزج ]
ولما لاح في الأزرق * من مزروه المزري
بخدّ مشرق اللون * عليه عارض ملوي
أرانا الشمس في الغيم * وبدر التمّ في الصحو
ومنه قوله : [ الطويل ]
أرى لابن سعد لحية قد تكاثفت * على وجهه واستقبلت غير مقبل
ودارت على أنف عظيم كأنه * « كبير أناس في بجاد مزمّل » « 1 »
ومنه قوله في زامرة سوداء قبيحة : [ الكامل ]
( 191 ) ولربّ زامرة تهيج بزمرها * ريح البطون فليتها لم تزمر
شبّهت أنملها على مزمارها * وسوادها الداجي القبيح المنظر
بخنافس قصدت كثيفا فاعتدت * تدنو إليه على خيار الشنبر
ومنه قوله في أحدب يدعى الحسام : [ المنسرح ]
وأحدب أنكروا عليه وقد * سمّى حساما وغير منكور
ما لقبوه الحسام عن سفه * لو لم يروا قدّه القلا جوري
ومنه قوله في نجار مليح رآه بالمعرة : [ الكامل ]
قالوا المعرة قد غدت من فضلها * يسعى إلى أبوابها وتزار
هامش
( 1 ) : عجز البيت ، عجز بيت امرئ القيس من معلّقته ، وصدره : كأنّ ثبيرا في عرانين وبله .