( 109 ) ومنه قوله في غلام اسمه سليمان : [ الطويل ]
وبدر دجى ما زال ينشد طرفه * عزيز أسى ، من داؤه الحدق النّجل
له وجنة تدمى من اللحظ رقّة * يكاد بها ماء الشبيبة ينهل
فهذا سليمان لرقّة خدّه * إذا دبّ فيه النّمل كلّمه النّمل
ومنه قوله : [ الكامل ]
ناديت من أهواه وهو مقلّم * أظفاره ، يا نزهة المتأمّل
فأجابني : أتظنني قلّمتها * عن حاجة ، لا بل لمعنى عنّ لي
لأريك يا من بالهلال تقيسني * إنّ الهلال قلامة من أنملي
ومنه قوله في جواب أبيات جاءته من نظام الدين ، ابن المولى : [ الطويل ]
بعثت بأبيات إذا ما عرضتها * بسوق ذوي الألباب ليس تسام
فإن لحظتها منك عين عناية * فهنّ لآل رأيهنّ نظام
ومنه قوله مما كتب به إلى مجد الدين بن العديم : [ الطويل ]
أمولاي مجد الدين ما زلت مسديا * بقول وفعل كلّ فضل وإفضال
أطوف بهذا العيد حولك داعيا * لأنّك قد أصبحت كعبة آمالي
ولّما بدا منك الصّفا جئت ساعيا * إليك ولم أقطع مسافة أميال
وغيري يسعى كي ينال بك الغنى * وما أنا من يسعى بجاه ولا مال
ولكنّما أسعى لمجد مؤثّل * وقد يدرك المجد المؤثّل أمثالي
ومنه قوله في دواة : [ الخفيف ]
ودواة من أنفع الأدوات * مصطفاة لما حوت من صفات
إن عدت منبع الحياة فلا غر * وفماء الحياة في الظّلمات