ومنهم : « 1 »
38 - أبو عبد الله الكردي « 13 »
مدرة حرب ، وندرة أخدان ، ما رقم بهم طراز شرب . فهمه مثل سيفه ، كلاهما حدّ ، ونظمه مثل سيبه ، كلاهما ما له حدّ .
وقفت له على شعر كثير ، لم يعلق بخاطري منه شيّ ، ولا أطلّ على أنهار صحفي منه ظلّ ولا فيّ ، إلّا أنّه شاعر مجيد قادر على التوليد . لا يحضرني منه إلا ما أنشده له ابن سعيد ، وهو وقوله : [ الوافر ]
إذا ما اشتقت يوما أن أراكم * وحال البعد بينكم وبيني
بعثت لكم سوادا في بياض * لأبصركم بشيء مثل عيني
ومنهم :
39 - جمال الدّين ، يوسف بن البدر لؤلؤ ، الذهبيّ « 13 »
كما نسبوه الجوهريّ . واللؤلؤ أبوه ، والبدر والده ، أو هو جماله اليوسفيّ ، أو أخوه . وأدبه أعبق في المجامع من النسيم ، وأعلق بالمسامع من قرط الثّريّا في أذن الليل البهيم . أدخل على الخواطر من الأفكار ، وأوضح للنواظر من رؤية النهار .
وله في نوع التورية من البديع ، ما أخمد وراة شراره من قدح ، وفرغ الكأس وما أبقى سؤرا في القدح . وكان من شعراء ابن العزيز ، عزيزا عنده مكانه ، مجيرا له بما يسعه إمكانه ، ومما أنشد له ابن سعيد قوله : [ البسيط ]
والخيل قد نشرت من نقعها صحفا * قامت كتائبها ما بينها سطرا
هامش
( 1 ) : سقطت من الأصل .
( 13 ) فوات الوفيات 4 : 368 .