تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
أشدّ من الرماح الهوج بطشا * وأسرع في الندى منها هبوبا « 1 »
وقالوا ذاك أرمى من رأينا * فقلت رأيتم الغرض القريبا
وهل يهطي بأسهمه الرمايا * وما يخطي بما ظنّ الغيوبا
ألست ابن الأولى سعدوا وسادوا * ولم يلدوا امرءا إلّا نجيبا
ونالوا ما اشتهوا بالحزم هونا * وصادوا الوحش نملهم دبيبا
وما ريح الرياض لها ولكن * كساها دفنهم في الترب طيبا
فلا زالت ديارك مشرقات * ولا دانيت يا شمس الغروبا
لأصبح آمنا فيك الرزايا * كما أنا آمن فيك العيوبا
وقوله : [ الطويل ]
وذي لجب لا ذو الجناح أمامه * بناج ولا الوحش المثار بسالم « 2 »
تمرّ عليه الشمس وهي ضعيفة * تطالعه من بين ريش القشاعم
إذا ضؤوها لاقى من الطير فرجة * تدوّر فوق البيض مثل الدراهم
هم المحسنون الكرّ في حومة الوغى * وأحسن منه كرّهم في المكارم
ولولا احتقار الأسد شبهّتها بهم * ولكنّها معدودة في البهائم
سرى النوم مني في سراي إلى الذي * صنائعه تسري إلى كلّ نائم
59 / إلى مطلق الأسرى ومخترم العدا * ومشكى ذوي الشكوى ورغم المراغم
هامش
( 1 ) من قصيدة عدّتها اثنان وأربعون بيتا ، مطلعها :ضروب الناس عشاق ضروبا * فأعذرهم أشفّهم حبيباينظر الديوان ، 1 / 147 ، وما بعدها . ( 2 ) من قصيدة عدّتها ستة وثلاثون بيتان مطلعها :أيا لائمي إن كنت وقت اللوائم * علمت بما بي بين تلك المعالمينظر الديوان ، 4 / 111 ، وما بعدها .