تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 674

مساهمون:

ص٦٧٤
من أقحوان ما جرى دمع الحيا * إلّا تبسّم من شقيق يخجل
وعيون نور هوّمت أجفانها * فسرى ينبّهها النسيم المرسل
فلكل ضاحكة إذا استجليتها * ثغر بأفواه العيون تقبّل
ومنه قوله : [ البسيط ]
من كلّ ذي هيف ترنو لواحظه * إليك من لهذم في صدر عسّال « 1 »
أبلّ كلّ نسيم غير ناظره * وغيّر جسمي ما همّا بإبلال
كم ليلة بتّ من كأس وريقته * نشوان أمزج سلسالا بسلسال
وبات لا تحتمي عنّي مراشفه * كأنّما ثغره ثغر بلا وال
ولم يدع لي سوى نفس أجود بها * والجود بالنفس غير الجود بالمال « 2 »
هب أنّ ليل شبابي زال فاحمه * عنّي فما بال أسحاري وآصالي
تجري النّعامى فما بالي إذا خطرت * بالركب ما خطرت إلّا على بالي « 3 »
ومنه قوله : [ الطويل ]
كأنّ الذي آلى على بسط كفّه * سوى ما لها في البأس من قائم النّصل « 4 »
يروح عقيد الراح لا يستفزّه * إلى الكأس إلّا أنّها ضرّة البخل
يملّك ألباب الملوك بروعة * تحالف من بعدي على حرب من قبلي
وليست كأخرى تربها يكفر الحيا * كأنّ وقوع الغيث منها على رمل
أبا الحسن انقادت إلى بابك المنى * وحلّت به الآمال محلولة العقل
هامش
( 1 ) شعره ، ص 355 - 356 ، واللهذم : الحادّ من السيوف . ( 2 ) في الشعر : ( لم تتركوا ) بدل ( ولم يدع ) . ( 3 ) النّعامى : من أسماء ريح الجنوب . ( 4 ) شعره ، ص 364 .