تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 664

مساهمون:

ص٦٦٤
ولنا بمعترك المنايا أنفس * وقفت بمدرجة القضاء الجاري
ملأت قبورهم الفضاء كأنّها * بزل الجمال أنخن بالأكوار « 1 »
ألقوا عصّيهم بدار إقامة * أنضاء أيام مضين قصار « 2 »
وكأنّهم بلغوا المدى فتواقفوا * يتذاكرون عواقب الأسفار
لم يذهبوا سلفا لنغبر بعدهم * أين البقاء ونحن في الآثار « 3 »
منها :
والناس يستبقون في مضمارها * والموت آخر ذلك المضمار « 4 »
وقوله من مرثية أخرى « 5 » : [ الكامل ]
والعيش أوّله عقيد مشقّة * وأذى وآخره مقيل حمام « 6 »
504 / والعمر لو جاز المدى لتبّرم ال * أرواح منه بصحبة الأجسام
فمضى وقد أصحبته سيّارة * كالروض يضحك من بكاء غمام « 7 »
هامش
( 1 ) بزل جمع بازل وهو الجمل المسنّ الكبير . ( 2 ) أنضاء : أسفار . ( 3 ) ديوانه ، 1 / 413 . ( 4 ) ديوانه ، 1 / 414 . ( 5 ) جاء في الديوان ، 1 / 668 : " ونعي إليه بعض رؤوساء العلويين فرثاه بهذه الكلمة رعاية لما كان بينهما من الأواصر " . ( 6 ) العقيد : المعاقد ، وفلان عقيد الكرم وعقيد اللؤم . ( 7 ) ديوانه ، 1 / 669 - 671 ، السيّارة : القصيدة الذائعة المنتشرة ، وبعده :غرّاء من كلمي إذا هي سطّرت * ظهرت بها النخوات في الأقلام