تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 636

مساهمون:

ص٦٣٦
وقد تدنو المقاصد والمباغي * فتعترض الحوادث والمنون « 1 »
أترضى أن يقال : الصدر يرضى * بجعجعة وليس يرى طحين
فما يندى لممدوح بنان * ولا يندى لمهجوّ جبين
وظّني كان ضامن ما أرجّي * فإن أخّرته أخذ الضّمين
ومنه قوله : [ الخفيف ]
أفسد الشيب فيك رأي الغواني * والصّبا كان من عواري الزمان
فوّقت للسرور فيه سهام * وقعت في مقاتل الأحزان
كلّ يوم ترى يد الشّعر تجني * ثمرا من علاك في أغصان
ومنه قوله : [ الكامل ]
لو لم ينمّ بما أراق بنانه * لم يدر ما فعلت بنا أجفانه
أرأيت كيف تمارضت في صحّة * وكفاك من خير المريب عيانه
لا غرو أن تجني عليّ فضائلي * سبب احتراق المندليّ دخانه
وعبارة كالرّوض لمّا شنّفت * سحرا بلؤلؤ طلّه آذانه
485 / والبحر ما احتملت من المزن الطلى * حتى تنظّم في الطّلى مرجانه
ومنه قوله : [ البسيط ]
ولست في المجد محتاجا إلى حجج * ما كان للشمس غرّ الشمس برهانا
لم يبق غيرك إنسانا نلوذ به * فلا برحت لعين الدّهر انسانا
وقوله : [ البسيط ]
وفوق أشواق آمالي خطا هممي * فالدّهر يسخطني من حيث يرضيني
هامش
( 1 ) الخريدة ، قسم الشام ، 1 / 57 - 58 ، عدا الثاني ، والثالث في وفيات الأعيان ، 1 / 59 .