تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 619

مساهمون:

ص٦١٩
يضيع الندى ما فارق الشعر وصفه * ضياع سنان لم تركّبه في رمح
ومنه قوله : [ الكامل ]
كل ما يهول من الأمور إلى الذي * علم السريرة وهو بالمرصاد « 1 »
كم سرّ آخر عارض من بعدما * ساءتك منه طليعة وهوادي
في كلّ حكم حكمة مدفونة * كشرارة غطّيتها برماد
ما الناس إلّا جازع أو طامع * خلقوا عبيد السيف والإرفاد « 2 »
تبّت يد الأيام إنّ صروفها * سقم الكرام وصحّة الأوغاد
فمن الحدائد وهي أصل واحد * سيف الكميّ ومبضع الفصّاد
ما كثرة الشعراء إلّا علّة * مشتقّة من قلّة النّقاد
فلك البلاغة والفصاحة خاطري * أهدي لمجدك كلّ نجم هادي
فانظر إليّ بعين فضلك نظرة * تهدي المنام فقد أطلت سهادي
470 / ومنه قوله : [ الطويل ]
نأى الرّيم فاسوّدت حياتي تكدّرا * ومن مثل ما قاسيته المسك أسود
فياليت أحبابي ، غرامي ليكثروا * ويا ليت عذّالي ، سلويّ لينفدوا
بهمّته نال العلا وبرزقه * ومن سوّدته همّة فهو سيّد
تفجّر ينبوع السلال [ ] « 3 » لفظها * ولكن معانيها لها السحر يسجد
تنّم بأسرار السجايا وتمتري * بلاغتها ضرع النّهى يوم ينشد
ولو بان فضل المرء من غير واصف * لبان فرند السيف والسيف مغمد
هامش
( 1 ) الخريدة ، قسم الشام ، 1 / 52 - 54 . ( 2 ) في الأصل : ( جازعا أو طامعا ) وأثبتنا الصواب . ( 3 ) ما بين المعقوفين تتمة اللفظة لم أتمكّن من قراءتها .