تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 608

مساهمون:

ص٦٠٨
وخالف من تنسّك من رجال * [ لقوك بأكبد الإبل الأبايا ] « 6 »
ولا تسلك سوى طرقي فإنّي * [ أنا ابن جلا وطلّاع الثنايا ] « 6 »
وقم نأخذ من اللذّات حّظا * [ فإنّا سوف تدركنا المنايا ] « 6 »
وساعد زمرة ركضوا إليها * [ فآبوا بالنهاب وبالسّبايا ] « 6 »
واهد إلى الوزير المدح يجعل * [ لك المرباع منها والصّفايا ] « 6 »
وقل للراحلين إلى ذراه * [ ألستم خير من ركب المطايا ] « 6 »
وقوله : [ البسيط ]
أخذت عندي معرّجا وتعرضه * على الورى مستقيما حيثما اجتليا « 7 »
كالشمع يقبل نقش الفصّ منعكسا * مكتوبه ليريه الناس مستويا
ومنهم :

44 - الأديب أبو إسحاق ، إبراهيم بن عثمان الكلبي ثمّ الأشهبي المعروف بالغزّي « 8 » .

هامش
( 6 ) ما بين المعقوفات أسطر من قصائد أخرى لشعراء آخرين . ( 7 ) أخلّ بهما الديوان ، وصدر البيت مرتبك الوزن . ( 8 ) أبو إسحاق ، إبراهيم بن يحيى بن عثمان بن محمد الكلبي الأشهبي ، ولد بغزّة وإليها نسب سنة 441 للهجرة ، وتوفي سنة 524 للهجرة ما بين مرو وبلخ من بلاد خراسان ، ونقل إلى بلخ ودفن بها . تنقّل في البلاد كثيرا فذهب إلى العراق ، وخراسان ، وأصفهان ، وكرمان ، وفارس ، وهو شاعر محسن ، مجيد ، مدح كثيرا من مدرّسي المدرسة النظامية ببغداد ، وعندما انتقل إلى خراسان امتدح جماعة من رؤسائها ، وفي نصّ في معاهد التنصيص ، 3 / 42 ، يوازن فيه أبو القاسم ، هبة الله بن الفضل الشاعر بين ثلاثة شعراء ، الغزّي واحد منهم فيقول : [ كان الغزّي صاحب معنى لا لفظ ، وكان الأبيوردي صاحب لفظ لا معنى ، وكان الأرّجاني صاحب لفظ ومعنى ] ويعلّق ابن الخشاب بقوله : ( . . . . والأمر كما قال ، وأشعارهم تصدق هذا الحكم إذا تؤمّلت ) . ديوان الغزي كبير ، وقد اختاره هو بنفسه ، وهناك نسخة من مختارات الديوان بخزانة المجمع السوري اعتمد عليها الدكتور شكري فيصل رحمه الله محقّق خريدة القصر - قسم شعراء الشام ، وهو يخرّج شعر الغزّي الموجود بترجمته الطويلة في الخريدة ، وعليه سنعتمد في تخريج الشعر هنا ، وعلى