أحسبت أنّك حين صبت عديله * وظننت أنّك يا غمام نظيره
أبدا لناريفان أمّا خيره * لا زال منتجعا وأمّا خيره
ومنه قوله : [ الوافر ]
وليل بتّ أخبط جانبيه * بدامية الحزامة والبطان « 1 »
تحيّف شخصها التأويب حتى * لكادت أن تدقّ عن العيان
وسال جحاجها عرقا بهيما * كلون الوكف من خلل الدخان
أقول لفتية لغبوا وليلي * وليلهم مكبّ للجران
وقد مالت رقابهم ولا نوا * على الأكوار لين الخيزران
أبو العلوان مقصدكم فهزّوا * إليه عرائك الإبل الهجان « 2 »
ومنه قوله يصف مقتل ذئب : [ الطويل ]
وأطلس مدلاج إلى الرزق ساغب * يراح إلى ضنك المعيشة أو يغدى « 3 »
366 / غدا معرضا للجيش يقصد جبنه * وما كان أمّا للرجال ولا قصدا
فلمّا رأى خيل المنايا معدّة * إليه تمطّى كالشراكين وامتدّا
سما نحوه طرف امرئ لو سما به * إلى جبل لانهدّ من خوفه هدّا
فأوجره سمراء لو مدّ باعه * بها طاعنا للسدّ أنفذت السّدا
فخرّ مكبّا للجران ونفسه * تسرّ لمرديه الضغينة والحقدا
فقلت له يا ذئب لا تخش سبّة * فمرديك أردى قبلك الأسد الوردا
وما هي إلّا ميتة قلّ عارها * إذا أرغم السّيدان من أرغم الأسدا
هامش
( 1 ) ديوانه ، 1 / 263 - 264 .
( 2 ) في الديوان : ( البزل ) بدل ( الإبل ) .
( 3 ) ديوانه ، 1 / 267 - 268 .