تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 491

مساهمون:

ص٤٩١
ومنه قوله : [ البسيط ]
لو كنت في عصر قوم سار ذكرهم * في الجاهلية لم تكتب لهم سير « 1 »
إنّ العصور وأهليها الذين مضوا * مذ مرّ ذكرك بالأسماع ما ذكروا
انظر لتنظر شيئا جلّ خالقه * يحار فيه وفي أمثاله النّظر « 2 »
طوقا على الملك الميمون طائره * كأنّه هالة في وسطها قمر
وحلّة من أديم الشمس مشرقة * لا يستطيع ثباتا فوقها البصر
توقدّ التبر حتى لو دنوت به * من عرفج لرأيت النار تستعر
قد كفّها عن كثير من توقدها * خرق ترى الماء من كفّيه ينعصر
وصارما ذكرا قد ناب حامله * عن الخليفة هذا الصّارم الذّكر
كأنّما حمّلت منه حمائله * عقيقة أو جرى في غمده نهر
وراية بات معقودا بذروتها * من فوقه العز والتأييد والظّفر
تهتزّ من فرح والعزّ شاملها * كأنّما عندها من سعدها خبر « 3 »
367 / خفّاقة كقلوب الشانئين لها * إذا تمكن منها الخوف والحذر
هوت نحور العدى والنجب حاملة * تلك القباب عليها الوشي والحبر
خوص تهادى بأنماط مصوّرة * تكاد تنطق في حافاتها الصّور
ومنه قوله : [ الرجز ]
وجنّة زهت بها الغروس * أغصانها مونقة تميس « 4 »
كأنّها حين تميس العيس * رنّحها التهجير والتغليس
هامش
( 1 ) ديوانه ، 1 / 275 - 278 . ( 2 ) في الأصل : ( يحور ) بدل ( يحار ) وأثبتنا ما في الديوان . ( 3 ) في الديوان : ( والسعد ) بدل ( والعزّ ) . ( 4 ) ديوانه ، 1 / 279 .