وغيظ على الأيام كالنار في الحشا * ولكنّه غيظ الأسير على القدّ « 1 »
وليس حياء الوجه في الذئب شيمة * ولكنّه من شيمة الأسد الورد
إذا لم تجزهم دار قوم مودّة * أجاز القنا والخوف خير من الودّ
وقوله : [ البسيط ]
ليس التعلّل بالآمال من إربي * ولا القناعة بالإقلال من شيمي « 2 »
ولا أظنّ بنات الدهر تتركني * حتى تسدّ عليها طرقها هممي
21 / لأتركنّ وجوه الخيل ساهمة * والحرب أقوم من ساق على قدم
ردي حياض الردى يا نفس واتّركي * حياض خوف الردى للشاء والنعم
إن لم أذرك على الأرماح سائلة * فلا دعيت ابن أمّ المجد والكرم
أيملك الملك والأسياف ظامئة * والطير جائعة لحم على وضم « 3 »
من لو رآني ماء مات من ظمأ * ولو مثلث له في النوم لم ينم
وقوله : [ البسيط ]
أذاقني زمني بلوى شرقت بها * لو ذاقها لبكى ما عاش وانتحبا « 4 »
هامش
( 1 ) من قصيدة عدّتها اثنان وأربعون بيتا ، مطلعها :نسيت وما أنسى عتابا على الصدّ * ولا خفرا زادت به حمرة الخدّينظر الديوان ، 2 / 58 ، وما بعدها . والقدّ : سير يشدّ به الأسير .
( 2 ) من قصيدة عدّتها واحد وثلاثون بيتا ، مطلعها :ضيف ألمّ برأسي غير محتشم * والسيف أحسن فعلا منه باللّممينظر الديوان ، 4 / 35 ، وما بعدها .
( 3 ) الوضم : كلّ شيء يوضع عليه اللحم ، ويضرب مثلا للضعيف الذي لا امتناع عنده .
( 4 ) من قصيدة عدّتها تسعة وثلاثون بيتا ، مطلعها :دمع جرى فقضى في الرّبع ما وجبا * لأهله وشفى أنّي ولا كربا