تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧
تنازعها قلبي مليّا وناظري * فأعطيت كلّا من محاسنها شطرا « 1 »
تضاحكنا فيها المعاني فكلّما * تأملت منها لفظة خلتها ثغرا « 2 »
فمن ثيّب لم تفترع غير خلسة * وبكر من الألفاظ قد زوجّت بكرا
فلا تشك أحداث الزمان فإنّني * أراه بمن يشكو حوادثه مغرى
وهل نصرت من قبل شكواك فاضلا * فتأمل منهنّ المعونة والنّصرا
وما غلب الأيّام إلّا مجرّب * إذا غلبته غاية ألف الصبرا « 3 »
248 / وقوله : [ الطويل ]
يقولون لي فيك انقباض وإنّما * رأوا رجلا عن موقف الذلّ أحجما « 4 »
وما زلت منحازا بعرضي جانبا * من الذمّ أعتدّ الصيانة مغنما
إذا قيل هذا مشرب قلت قد أرى * ولكنّ نفس الحرّ تحتمل الظما
ولم أقض حقّ العلم إن كان كلّما * بدا طمع صيّرته لي سلّما
ولم أبتذل في خدمة العلم مهجتي * لأخدم من لاقيت لكن لأخدما
ولو أنّ أهل العلم صانوه صانهم * ولو عظّموه في النفوس لعظّما « 5 »
ولكن أهانوه فهان ودنسّوا * محيّاه بالأطماع حتى تجهّما
وقوله : [ الطويل ]
كأنّي ألاقي كلّ يوم ينوبني * بذنب وما ذنبي سوى أنّني حرّ « 6 »
هامش
( 1 ) يتيمة الدهر ، 4 / 24 . ( 2 ) في اليتيمة : ( شعرا ) بدل ( ثغرا ) . ( 3 ) في اليتيمة : ( غلب ) بدل ( ألف ) . ( 4 ) يتيمة الدهر ، 4 / 25 ، ومعجم الأدباء ، 14 / 17 - 18 ، والبداية والنهاية ، 11 / 331 ، وهي من غرر شعره وعيونه . ( 5 ) أخلّت اليتيمة بالبيتين الأخيرين ، وهما في معجم الأدباء ، والبداية والنهاية . ( 6 ) يتيمة الدهر ، 4 / 26 ، ومعجم الأدباء ، 14 / 33 - 34 .
مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 347 | أحمد بن يحيى العمري / بارود / بسام محمد / أحمد عبد القادر الشاذلي / عماد عبد السلام