إذا ضربتها الريح وانبسطت لها * ملاءة زهر فصّلتها وشيعها « 1 »
رأيت سيوفا بين أثناء أدرع * مذهّبة تخشى العيون لموعها « 2 »
فمن صبغة البدر المنير نصولها * ومن نسج أنفاس الرياح دروعها « 3 »
صفا عيشنا فيها وكادت لطيبها * تمازجها الأرواح لو تستطيعها
وقوله : [ البسيط ]
في كلّ يوم لعيني ما يؤرّقها * من ذكره ولقلبي ما يعذّبه « 4 »
ما زال يبعدني عنه وأتبعه * ويستمر على ظلمي وأعتبه
حتى أوت لي النّوى من طول جفوته * وسهّلت لي سبيلا كنت أرهبه
وما البعاد دهاني بل خلائقه * ولا الفراق شجاني بل تجنّبه
وقوله في حسن التخلّص « 5 » : [ الطويل ]
أقول وما في الأرض غير قرارة * تصافح روضا حولها متقاربا « 6 »
أباتت يد الأستاذ بين رياضها * تدفّق أم أهدت إليك سحائبا
أألبسها أخلاقه الغرّ فاغتدت * كواكبها تجلو عليك كواعبا
أوشّت حواشيها خواطر فكره * فأبدت من الزّهر الأنيق غرائبا
أهزّ الصّبا قضبانه كاهتزازه * إذا لمست كفّيه كفّك طالبا
هامش
( 1 ) في اليتيمة : ( بدر ) بدل ( زهر ) .
( 2 ) في اليتيمة : ( لميعها ) بدل ( لموعها ) .
( 3 ) في اليتيمة : ( صنعة ) بدل ( صبغة ) .
( 4 ) يتيمة الدهر ، 4 / 15 ، ومعجم الأدباء ، 14 / 29 .
( 5 ) حسن التخلّص : هو مقدرة الشاعر على الانتقال من غرض إلى غرض آخر داخل القصيدة بمهارة وقدرة بعيدا عن القطع والمفاجأة .
( 6 ) يتيمة الدهر ، 4 / 16 .