تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩
وأثنى عليه صاحب اليتيمة « 1 » ثناء لو أنّه على الروض لما خاف أن يمشي بالنميمة . ومن كلمه التي نقطف نوّارها ، ونتحف بمجاج النّحل ثمارها ، ويصرف دجى الليل ضوء مدامها المتوقّد إلّا أنّه نورها لا نارها ، قوله يذكر دارا بناها بعض الرؤوساء من قصيدة : [ الخفيف ]
ضاقت الأرض عنك فارتدت ربعا * يسع البحر والحيا والسماحا « 2 »
فهنيئا منها بدار حوت من * ك جبالا من الحلوم رجاحا
ذات صحن كرحب صدرك قد * زاد على ظنّ آمليك انفساحا « 3 »
يغرس الصّيد في ذراها من ال * تقبيل غرسا فتجتنيه نجاحا
ما بكاء الرياض بالطلّ إلّا * خجلا من رياضها وافتضاحا
وكأنّ الأبواب صحب تلاقي * ن انغلاقا ثمّ افترقن انفتاحا
وكأنّ الستور قد نقش الطاوو * س فيها من كلّ باب جناحا
وكأنّ الجامات فيها شموس * أطلعتها ذرى العباب صباحا
وبيوت كأنهنّ قلاع * مزمعات للنّيرين نطاحا
250 / وقوله في المنارة : [ الطويل ]
وقائمة بين الجلوس على شوى * ثلاث فما تخطو بهنّ مكانا « 4 »
على رأسها نجل لها لم تجنّه * حشاها ولا علّته قطّ لبانا
يشدّد في أعلاه كلّ دجنّة * يشقّ جلابيب الظلام سنانا
هامش
( 1 ) تنظر يتيمة الدهر ، 4 / 183 و 195 . وممّا ينبغي ذكره هنا أنّ لقاء الثعالبي بالمأموني وأخذه شعره منه يجعل ما أثبته الثعالبي في اليتيمة من ذلك الشعر موثقا صحيح النسبة لا يدخله شكّ . ( 2 ) يتيمة الدهر ، 4 / 193 . ( 3 ) في اليتيمة : ( صدر ) بدل ( صحن ) . ( 4 ) يتيمة الدهر ، 4 / 195 - 196 ، والشوّى : أطراف الجسم .
مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 349 | أحمد بن يحيى العمري / بارود / بسام محمد / أحمد عبد القادر الشاذلي / عماد عبد السلام