تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
على عدد القوم رغفانه * فلست ترى لقمة زائده « 1 »
أرى الصوم في أرضه للفتى * إذا حلّها أعظم الفائدة
وقوله : [ البسيط ]
وقائل لي دنّست الهجاء بمن * يدنّس الكلب إن أقعى وإن شردا « 2 »
فقلت : أنصفت لكن هل سمعت بمن * إن هرّ كلب عليه بارز الأسدا
وقوله : [ المجتث ]
هذا زمانك فاخت * م بالطين والطين رطب
213 / فإن سقيا اللي * إلي فيها أجاج وعذب
ومنهم :

14 - أبو العلاء « 3 » السروي « 4 »

وراء الحسن طوره ، وبعيد على الغوص غوره ، وغالب على الإحسان فوره . كأنّ فهمه مغار الكواكب فهو يساقطها ، أو مغاص اللآلي فعنده يطلبها لا قطها ، وكأنّ في شعره دمى أو عليه ما على اللّمى ، أو كأنّ مبذوله على القرائح حمى . يهزّ السامع ويهزأ بالطامع ، له ما للشبيبة من الإمتاع بالمؤانسة ، وما للمشيب من الرياضة لتدليل الظبية الكانسة ، فأقبل
هامش
( 1 ) يتيمة الدهر ، 4 / 124 . ( 2 ) يتيمة الدهر ، 4 / 127 - 128 ، وفيها : ( النجاء ) بدل ( الهجاء ) . ( 3 ) أبو العلاء السروي من كبار شعراء طبرستان ، وله مشاركات كثيرة في النثر أيضا ، توثّقت علاقته بابن العميد فكان ينادمه حاضرا ، ويكاتبه غائبا ، وكان يقال : إنّ أحسن رسائل ابن العميد الإخوانيات وما كاتب به أبا العلاء ، أثنى عليه الثعالبي ووصفه بأنّه ( واحد طبرستان أدبا وفضلا ، ونظما ونثرا ) . تنظر اليتيمة ، 3 / 190 ، و 4 / 56 ، وما بعدها . ( 4 ) في اليتيمة : ( السبروي ) بدل ( السروي ) ولعلّه من الخطأ الطباعي ، لأنّه يرد في مواضع أخرى منها ( السروي ) ، كما يرد في كتاب من غاب عنه المطرب للثعالبي نفسه ( السروي ) . ينظر ، ص 76 و 78 و 88 .