تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
170 / منها يذكر البستان :
ترى فيه حدائق ناضرات * تشبههنّ أحداق الغواني « 1 »
تشير إلى الصّبوح بغير طرف * وتستدعي الغبوق بلا لسان
كأنّ تفتّح الخشخاش فيه * على أوراقه الخضر اللدان
سوالف غانيات فاتنات * علت قمص الفريد الخسرواني
وصبغ شقائق النعمان تحكي * يواقيتا نظمن على اقتران
وأحيانا تشبهّها خدودا * كستها الراح ثوبا أرجواني
على أنّا سننعت ذا وهذا * بنسبتهنّ ما يتغيران
هما في صحّة وبديع لفظ * كما قرن الجمان مع الجمان
شقائق مثل أقداح ملاء * وخشخاش كفارغة القناني
ولمّا غازلتها الريح خلنا * بها جيشي وغى يتقابلان
غدت راياتهم بيضا وحمرا * تميّلها الفوارس للطعان
وللمنثور أنوار تراها * كما أبصرت أثواب القيان
تخال به ثغورا باسمات * إذا ما افترّ نور الأقحوان
وآذريونه قد شبّهوه * بتشبيه صحيح في المعاني
ككأس من عقيق فيه مسك * وهذا الحقّ أيّد بالبيان
وقوله : [ الطويل ]
كأنّي بهم إذ خالفوا بعض أمره * وقد جمعت أعناقهم والسلاسل « 2 »
وصيغت خلاخيل لهم وأساور * على أنّ حاليها مدى الدّهر عاطل
فلا نزعت تلك الأساور عنهم * ولا فارقتهم في الحياة الخلاخل
هامش
( 1 ) الديوان ، ص 98 - 99 ، وفيه : [ أقداح ] بدل [ أحداق ] . ( 2 ) الديوان ، ص 78 - 79 .